فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 971

فتى لا يعدّ المال ربّا ولا ترى ... له جفوة إن نال مالا ولا كبر

فتى لا يعدّ الرّسل يقضي ذمامه ... إذا نزل الأضياف أو تنحر الجزر

والشعر للأبيرد اليربوعيّ يرثي أخاه بريدا، وهو الأبيرد بن المعذّر بن عمرو من بني رياح بن يربوع بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، شاعر إسلاميّ في أوّل الدولة الأمويّة.

* * * [57] قال أبو عليّ: [634] : وكان ابن دريد يستحسن قول أبي نواس: [الخفيف]

لا جزى الله دمع عينيّ خيرا ... وجزى الله كلّ خير لساني [1]

نمّ دمعي فليس يكتم سرّا ... ووجدت اللسان ذا كتمان

وهذا الشعر للعباس بن الأحنف بلا اختلاف، لا لأبي نواس، وهو ثابت في ديوان ابن الأحنف.

[58] وأنشد أبو علي [675] لجميل رحمهما الله: [الطويل]

ولمّا بدا لي منك ميل مع العدى ... سواى ولم يحدث سواك بديل

صددت كما صدّ الرّميّ تطاولت ... به مدّة الأيام وهو قتيل

هكذا أنشده أبو عليّ رحمه الله وأنشده أبو تمّام رحمه الله وغيره:

ولمّا بدا لي منك ميل مع العدى ... عليّ إلخ

وهو الصحيح، ولا وجه لإنشاد أبي عليّ إلّا أن يكون قوله: سواى بمعنى قصدي، وهذا تكلّف وعبارة بعيدة. أنشد اللغويّون في سوى بمعنى قصد: [الكامل]

فلأصرفنّ سوى حذيفة مدحتي ... لفتى العشيّ وفارس الأجراف

وأنا أشهد أنّ قائل هذا البيت إنّما قال:

فلأصرفنّ إلى حذيفة مدحتي

و «سوى حذيفة» موضوع وأنشدوا أيضا: [الخفيف]

لو تمنّت حبيبتي ما عدتني ... أو تمنّيت ما عدوت سواها

أي: قصدها، وأنا أقول: إن سوى في هذا البيت هي التي بمعنى غير ليس [2] إلّا.

(1) في هامش «الأمالي» ما حرفه: «كتب بهامش الأصل: هذه الأبيات للعباس بن الأحنف» اهـ. «كان العباس شاعرا غزلا شريفا مطبوعا من شعراء الدولة العباسية وله مذهب حسن، ولديباجة شعره رونق، ولمعانيه عذوبة ولطف ولم يكن يتجاوز الغزل إلى مديح ولا هجاء» . ط

(2) ورد في الأصل ما حرفه: «وأنشدوا أيضا وأنشد أبو علي لأبي الشيص: لو تمنت البيت، ونرى أن قوله: «وأنشد أبو علي لأبي الشيص» سبق قلم من الكاتب لأن البيت الذي يليه: «لو تمنت إلخ» لم يرد في «الأمالي» مطلقا، ويؤيد أنها زيادة لا تتفق مع السياق قوله بعد ذلك: وأنشد أبو علي رحمه الله لأبي الشيص: وقف الهوى البيت» وهو الوارد في «الأمالي» . ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت