[107] وأنشد أبو عليّ رحمه الله [1153] لأبي الأسود في أبيات: [الطويل]
وإنّ امرأ لا يرتجى الخير عنده ... يكن هيّنا ثقلا على من يصاحب
هذا سهو من أبي عليّ رحمه الله لم يشعره لانجزام قوله: «يكن هيّنا» من غير جازم، وإنّما صحّة إنشاده: [الطويل]
وأيّ امرئ لا يرتجى الخير عنده ... يكن هيّنا ثقلا على من يصاحب
فوضع إنّ مكان أيّ.
* * * [108] وأنشد أبو عليّ رحمه الله [1455] لعروة بن الورد: [الطويل]
لا تشتمنّي يابن ورد فإنّه [1] ... تعود على مالي الحقوق العوائد
ومن يؤثر الحقّ النؤوب [2] تكن به ... خصاصة جسم وهو طيّان ماجد
وإنّي امرؤ عافي إنائي شركة ... وأنت امرؤ عافي إنائك واحد
أقسّم جسمي في جسوم كثيرة ... وأحسو قراح الماء والماء بارد
هذا من أوهام أبي عليّ. رحمه الله وغفلته كيف ينشد لابن الورد: «لا تشتمنّي يا بن ورد» وإنّما البيت الأول من الأبيات التي أنشد لقيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي صاحب حرب داحس، يردّ على عروة وكان بينهما تنافس. وكان قيس أكولا مبطانا، فكان عروة يعرّض له بذلك في أشعاره، فمن ذلك قوله: [الطويل]
وإني امرؤ عافي إنائي شركة ... وأنت امرؤ عافي إنائك واحد
الأبيات
فقال قيس يجبيه: [الطويل]
لا تشتمنّي يابن ورد فإنّني ... تعود على مالي الحقوق العوائد
أتهزأ منّي أن سمنت وقد ترى ... بجسمي مسّ الحقّ والحق جاهد
وقال محمد بن يزيد رحمه الله إن قوله:
ومن يؤثر الحقّ النؤوب ... . البيت
ليس لعروة، إنّما هو لهذا العبسيّ الذي رد عليه. وله يقول قيس بن زهير أيضا:
[الطويل]
أذنب علينا شتم عروة خاله ... بقرّة أحساء ويوما ببدبد
هلمّ إلينا نكفك الأمر كلّه ... فعالا وإحسانا وإن شئت فابعد
(1) ورد في «الأمالي» : «فأنني» . ط
(2) ورد في «الأمالي: «الندوب» . ط