وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ} (1) أَيْ أَدَّيْتُمُوهَا.
وَعَلَى الإِْبْلاَغِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَْمْرَ} (2) ، أَيْ أَبْلَغْنَاهُ ذَلِكَ.
وَعَلَى الْعَهْدِ وَالْوَصِيَّةِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيل فِي الْكِتَابِ} (3) أَيْ عَهِدْنَا وَأَوْصَيْنَا.
وَعَلَى الإِْتْمَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ} (4) أَيْ أَتْمَمْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ.
وَعَلَى بُلُوغِ الشَّيْءِ وَنَوَالِهِ تَقُول: قَضَيْتُ وَطَرِي أَيْ بَلَغْتُهُ وَنِلْتُهُ، وَقَضَيْتُ حَاجَتِي كَذَلِكَ. (5)
وَالْقَضَاءُ الْمُقْتَرِنُ بِالْقَدَرِ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْحُكْمِ الْكُلِّيِّ الإِْلَهِيِّ فِي أَعْيَانِ الْمَوْجُودَاتِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنَ الأَْحْوَال الْجَارِيَةِ فِي الأَْزَل إِلَى الأَْبَدِ. (6)
وَالْقَضَاءُ فِي الإِْصْلاَحِ: عَرَّفَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ: فَصْل الْخُصُومَاتِ وَقَطْعُ الْمُنَازَعَاتِ، وَزَادَ ابْنُ عَابِدِينَ: عَلَى وَجْهٍ خَاصٍّ، حَتَّى لاَ يَدْخُل فِيهِ نَحْوُ الصُّلْحِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ. (7)
(1) سورة النساء / 103.
(2) سورة الحجر / 66.
(3) سورة الإسراء / 4.
(4) سورة سبأ / 14.
(5) لسان العرب، والمصباح المنير.
(6) القواعد الفقهية للبركتي ص 331، وانظر في تعريف القضاء والقدر حاشية الجمل على شرح المنهج 5 / 335.
(7) ابن عابدين 5 / 352، والفتاوى الهندية 3 / 211.