بِتَفْسِيرَيْنِ:
الأَْوَّل: قِيل هِيَ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ فِيهِ حُمْرَةٌ وَلَهَا أَعْلاَمٌ وَفِيهَا بَعْضُ الْخُشُونَةِ.
الثَّانِي: قِيل هِيَ حُلَلٌ جِيَادٌ تُحْمَل مِنْ قَرْيَةٍ فِي الْبَحْرَيْنِ يُقَال لَهَا قَطَرٌ (1) .
وَأَمَّا مِقْدَارُهَا فَقَدْ لاَحَظَ السُّيُوطِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ حَدِيثٌ فِي مِقْدَارِ عِمَامَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَنْتَجَ مِنْ حَدِيثٍ نَسَبَهُ إِلَى الْبَيْهَقِيِّ يَصِفُ تَعَمُّمَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِأَنَّهَا عِدَّةُ أَذْرُعٍ، ثُمَّ قَال"وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَانَتْ نَحْوَ الْعَشَرَةِ أَذْرُعٍ أَوْ فَوْقَهَا بِيَسِيرٍ (2) ".
وَمِنَ الأَْوْصَافِ الَّتِي وَقَفْنَا عَلَيْهَا: سَدْل الْعِمَامَةِ.
وَصَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِمَامَتَهُ فَقَال: عَمَّمَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَدَلَهَا بَيْنَ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي. (3)
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُسْدِل عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَمِمَّنْ فَعَل ذَلِكَ مِنَ التَّابِعِينَ سَالِمُ بْنُ
(1) قال الأزهري في أعراض البحرين قرية يقال لها قطر. وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها فكسروا القاف للنسبة وحفظوا. (النهاية لابن الأثير 4 / 80) .
(2) الحاوي للفتاوي 1 / 72 - 73.
(3) حديث عبد الرحمن بن عوف:"عممني رسول الله صلى الله عليه وسلم. . .". أخرجه أبو داود (4 / 341) وذكر المنذري في مختصر السنن (6 / 45) أن فيه رجلًا مجهولًا.