وَالدِّرْهَمُ عِنْدَهُمُ اثْنَتَا عَشْرَةَ حَبَّةً، وَالْحُسَّابُ يُقَسِّمُونَ الأَْشْيَاءَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ قِيرَاطًا، لأَِنَّهُ أَوَّل عَدَدٍ لَهُ ثُمُنٌ وَرُبُعٌ وَنِصْفٌ وَثُلُثٌ صَحِيحَاتٌ مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ. (1)
وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ كَمَا هُوَ فِي اللُّغَةِ: مِقْدَارٌ قَلِيلٌ مِنَ الأَْوْزَانِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مِقْدَارِهِ اخْتِلاَفًا يَسِيرًا.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقِيرَاطَ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنَ الدِّرْهَمِ، أَوْ جُزْءٌ مِنْ عِشْرِينَ جُزْءًا، مِنَ الدِّينَارِ، وَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ، وَهُوَ وَزْنُ خَمْسِ حَبَّاتِ شَعِيرٍ أَوْ قَمْحٍ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَالدِّينَارُ عِشْرُونَ قِيرَاطًا، وَالدِّرْهَمُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا، وَالْقِيرَاطُ خَمْسُ شَعِيرَاتٍ. (2)
وَالْقِيرَاطُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَقَل مِنْهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، قَال الْحَطَّابُ: فَيَكُونُ وَزْنُ الدِّرْهَمِ الشَّرْعِيِّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَثَلاَثَةَ أَرْبَاعِ قِيرَاطٍ وَنِصْفَ خُمُسِ قِيرَاطٍ، وَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا إِلاَّ ثَلاَثَةَ أَرْبَاعِ خُمُسِ قِيرَاطٍ. (3)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقِيرَاطَ ثَلاَثُ حَبَّاتٍ مِنَ الشَّعِيرِ، وَالدِّرْهَمَ سِتَّةَ عَشَرَ قِيرَاطًا
(1) القاموس المحيط، والمصباح المنير.
(2) حاشية ابن عابدين 2 / 29، وانظر فتح القدير 1 / 522 - 524.
(3) مواهب الجليل 2 / 291.