أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ (1) وَقَال كَذَلِكَ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَْصْنَامِ (2) وَقِيسَ بِهَا مَا فِي مَعْنَاهُ.
وَلاَ يَصِحُّ بَيْعُ الْمُتَنَجِّسِ الَّذِي لاَ يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ كَالْخَل وَاللَّبَنِ وَالصَّبْغِ وَالآْجُرِّ الْمَعْجُونِ بِالزِّبْل لأَِنَّهُ فِي مَعْنَى نَجِسِ الْعَيْنِ، أَمَّا مَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ كَالثَّوْبِ الْمُتَنَجِّسِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ لإِِمْكَانِ طُهْرِهِ (3)
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ: وَفْقُ ظَاهِرِ كَلاَمِ أَحْمَدَ تَحْرِيمُ بَيْعِ النَّجِسِ، وَقَال أَبُو مُوسَى فِي الزَّيْتِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ: لُتُّوهُ بِالسَّوِيقِ وَبِيعُوهُ وَلاَ تَبِيعُوهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَبَيِّنُوهُ.
وَحَكَى أَبُو الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةً؛ أَنَّهُ يُبَاعُ لِكَافِرٍ بِشَرْطِ أَنْ يَعْلَمَ بِنَجَاسَتِهِ، لأَِنَّ الْكُفَّارَ يَعْتَقِدُونَ حِلَّهُ وَيَسْتَبِيحُونَ أَكْلَهُ.
وَاسْتَدَل ابْنُ قُدَامَةَ لِظَاهِرِ كَلاَمِ أَحْمَدَ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ
(1) حَدِيث:"نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي 4 / 426 ط السَّلَفِيَّة) وَمُسْلِم (1198 / 3 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) .
(2) حَدِيث:"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُوله حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمِيتَةَ وَالْخِنْزِيرِ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي 4 / 424 ط السَّلَفِيَّة) ، وَمُسْلِم (3 / 1207 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ جَابِر بْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمِ ا.
(3) مُغْنِي الْمُحْتَاج 2 / 11. هـ