فهرس الكتاب
نصحهم وظل يدعوهم وما من مجيب، يقول تعالى: (وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ(36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) (37) (هود) ، ومعنى الآية استدامة كفرهم، فدعا عليهم لمّا أخبر بهذا. (قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسارًا(21) وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا) (22) (نوح) ، وكان يرجو أن يأتي من نسلهم من يؤمن، فمع طوال عمره وقصر أعمارهم، ظل يرجو في الأبناء بعد الآباء، والناس غالبا - كما بيّنا - تتبع الأغنياء والكبراء والمترفين، وهؤلاء هم أصل الشرّ