فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 2524

وإسماعيل، ويعقوب، والأسباط، وعيسى، ويونس، وهارون، وسليمان، وداود، كقوله تعالى: (إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا) (163) (النساء) ، وإن لم يكن نبيّا فكيف استطاع أن يتحمل ما تحمل؟ وهؤلاء الأنبياء جميعا كان يوحى إليهم، والوحي إعلام في خفاء، والنبوة مثل وقدوة، وقيل: كان أول الأنبياء في الأرض إدريس المسمى أخنوخ، ثم نوح، فإبراهيم، ولوط، فإسماعيل، فإسحاق، فيعقوب، فيوسف، ثم هود، فصالح، ثم موسى وهارون، ثم أيوب، ثم الخضر، ثم داود، وسليمان، ثم يونس، ثم إلياس، ثم ذو الكفل أو عوبديا، ثم عيسى، ثم محمد. وأيوب إذن هو النبيّ الثالث عشر، وفي القرآن هو من ولد إبراهيم كقوله تعالى: (وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحًا هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) (84) (الأنعام) ، فكل الأنبياء من ولد إبراهيم غير إدريس، ونوح، ولوط، وهود، وصالح، ولم يكن من العرب أنبياء إلا خمسة: هود، وصالح، وإسماعيل، وشعيب، ومحمد صلى الله عليه وسلم، وسموا عربا لأنه لم يتكلم بالعربية غيرهم. ويعتبر النصارى سفر أيوب أحد أسفار الحكمة القديمة، ويرسم صورة حيّة قوية لآلام أيوب، وينقل النقاشات التي دارت بينه وبين أصدقائه الثلاثة وزميلهم الرابع حول القضاء والقدر، وهي مناقشات فيها عمق وحكمة. ومسألة المسائل في هذه المناقشات أن يمتحن البار في إيمانه، وإنها لمشكلة أن يتعرض البار بالذات لهذا الامتحان القاسى. وأيوب في القصة غنى جدا. ويمتلك الضياع والثروة الحيوانية والخدم والحشم، وله سبعة أبناء ذكور من الرجال، وثلاث بنات متزوجات، ويبدو مترفا شديد الترف، ودفوعه الفلسفية في مسألة الابتلاء للبار تبدو من نوع جدال المترفين، وليس فيها أية اهتمامات من قبله وأصحابه بشئون الناس، وبالشأن العام «جملة» ، واعتقاده: أن النازلة لا تحلّ إلا بالأشرار، وأما الأخيار فلهم الحسنى في الدنيا، اعتقاد ساذج. وثورة أيوب: لأنه لم ير أنه يستحق أن تنزل به النوازل، ولذا أبدى شكّه إزاء العدل الإلهي، وأصحابه ردّوا ما نزل به إلى خطايا لا بد أنه ارتكبها ولم يدر بها، وأيوب ينفى ذلك بشكل قاطع، إلا أنه لا يدّعى أنه برئ كل البراءة، ومع ذلك فهو لا يذكر بالتأكيد أنه فعل شيئا يستحق عليه كل هذا العقاب.

والمراجع اليهودية على أن هذه القصة خيالية من نوع القصص التعليمى، وفي بدايتها يأتي الحوار بين الله وإبليس، أو بين مبدأ الخير ومبدأ الشر، ويثنى الله على أيوب لتقواه، ويسخر إبليس من تقوى أيوب المدّعاة، لأن أي إنسان في مكانه لا بد أن يظهر الحمد، فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت