فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 2524

عمران 38)، فلأنه طيب فقد طلب أن تكون ذريته طيبة على مثاله، والذرية الطيبة هي الصالحة المباركة.

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدى بِهِ ... ) (91) مثل يضرب لمن ينشد النجاة فيريد لو يضحى بأغلى شيء عنده فلا يقبل منه. والمثل أصلا عن الكافر يوم القيامة يتمنى لو يفتدى نفسه ولو بملء الأرض ذهبا. (مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ... ) (117) : المعنى أن مثل نفقة الكافرين في بطلانها وذهابها وعدم منفعتها كمثل زرع أصابه ريح باردة، أو نار فأحرقته وأهلكته، فلم ينفع أصحابه بشيء بعد ما كانوا يرجون فائدته ونفعه. وظلمهم لأنفسهم بأن زرعوا في غير وقت الزراعة، أو في غير موضعها.

(لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا) (118) : المثل عن الأغيار، فلن يتركوا الجهد في فسادكم، فلا تصاحبوهم واحذروهم.

(قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ... ) (118) : ما في صدوهم أكبر مما يظهر من كلامهم.

(وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ) (119) : مثل في الحنق، والعضّ عبارة عن شدة الغيظ، والأنامل أطراف الأصابع، ومنه قول القائل:

إذا رأونى أطال الله غيظهم ... عضّوا من الغيظ أطراف الأباهيم

(قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ... ) (119) هو دعاء على اليهود، بمعنى أدام الله غيظهم إلى أن يموتوا به. ومثل ذلك قوله تعالى: (مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ) (الحج 15) ، يعني مشيئة الله هي الغالبة ولتموتوا بغيظكم.

(إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) (120) : اللفظ عام في كل ما يحسن ويسوء.

(وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ .. ) (126) : يقال عند النصر، والنصر هو نصر المؤمنين، وأما نصر الكافرين فهو إملاء واستدراج.

(هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) (138) : قول بليغ يؤثّر، ومن شأنه أن يلفت انتباه السامع أو القارئ إلى ما يليه أو يسبقه، والبيان هو ما يتبيّن به الشيء من الدلالة والفصاحة وغيرهما، وهو المنطق الفصيح المعبّر عمّا في الضمير، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «إن من البيان لسحرا» والآية من جوامع الكلم، وفيها خصوص وعموم، فالخصوص: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت