فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 2524

ثم إن الإحاطة بأسباب الأحكام - كحكم الظهار، لا يجعلها قاصرة على أصحاب الحكم وحدهم، وهما هنا خولة وزوجها أوس بن الصامت. وأحيانا لا يخرج حكم الآية عن سبب النزول، وفي معرفة شخوص الواقعة أو الحكم رفع للظلم عن آخرين قد يتهمون عن غير حق، وفعلت ذلك عائشة لما اتّهم مروان أخاها عبد الرحمن، أنه الذي نزلت فيه الآية: (وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) (17) (الأحقاف) ، فردّت عليه وقالت: والله ما هو به! ولو شئت أن أسميه لسمّيته! وعائشة ثقة، وأسباب النزول لا ينبغي أن تؤخذ إلا عن ثقة شاهد التنزيل، ووقف على الأسباب. ويكون التعبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت