فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 2524

كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (280) : قيل: إن ثقيفا لمّا طلبوا أموالهم التي لهم على بنى المغيرة، شكى بنو المغيرة العسرة، وطلبوا الأجل، إلى وقت ثمارهم، فنزلت الآية.105 - وفي قوله تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (285) : قيل: لما نزلت (لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (284) (البقرة) اشتد ذاك على الصحابة، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: (سَمِعْنا وَعَصَيْنا) (البقرة 93) ، بل قولوا: (سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) ، فلما اقرأها القوم وذللت بها ألسنتهم، أنزل الله في أثرها: (آمَنَ الرَّسُولُ ... ) ، ثم إنه أنزل: (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ .. ) (286) (البقرة) .

106 -وفي قوله تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (285) : قيل: هذه الآية نزلت في قصة المعراج، وكل القرآن نزل به جبريل إلا هذه الآية، فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم هو الذي سمعها ليلة المعراج. فإنه لمّا صعد مع جبريل حيث شاء الله له أن يكون، أشار إليه جبريل أن سلّم على ربّك، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم: «التحيات لله والصلوات الطيبات» ، فقال الله: «السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته» ، فأراد النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يكون لأمته حظ في السلام فقال: «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» ، فقال جبريل وأهل السماء: «أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» . فقال الله تعالى: «آمن الرسول» ، على معنى صدّق الرسول «بما أنزل إليه من ربّه» ، فأراد النبيّ صلى الله عليه وسلم أن تشاركه أمته فقال: «والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله» . وقيل: نزلت حين شقّ على أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم ما توعدهم الله تعالى به، من محاسبتهم على ما أخفته نفوسهم، فشكوا ذلك إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: «فلعلكم تقولون سمعنا وعصينا كما قالت بنو اسرائيل» ؟ قالوا: بل سمعنا وأطعنا. فأنزل الله تعالى ثناء عليهم قال: (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (285) ، فقال صلى الله عليه وسلم: «وحقّ لهم أن يؤمنوا» .

107 -وفي قوله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت