فهرس الكتاب
أعطيت. وقال عثمان: يا رسول الله، عليّ جهاز من لا جهاز له. فنزلت هذه الآية فيهما. وقيل نزلت في نفقة التطوع قبل آية الزكاة، ولا صحة لنسخها بآية الزكاة، لأن الإنفاق في سبيل الله بخلاف الزكاة، فالإنفاق في كل وقت، وسبله كثيرة وأعظمها الجهاد.
100 -وفي قوله تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (262) : قيل: نزلت في عثمان بن عفان، فقد جاء بألف دينار في جيش العسرة فصبّها في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يدخل يده فيها ويقلبها ويقول: «ما ضرّ ابن عفان، عمل بعد اليوم. اللهم لا تنسى هذا اليوم لعثمان» أخرجه أحمد. ودعا له قال: «يا ربّ عثمان، إني رضيت عن عثمان فارض عنه» ، فما زال يدعو حتى طلع الفجر، فنزلت الآية.101 - وفي قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) (272) : قيل: نزلت هذه الآية في المسلمين، وكانوا يتصدّقون على فقراء أهل الذمة، فلما كثر فقراء المسلمين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تتصدقوا إلا على أهل دينكم» ، فنزلت الآية تبيح الصدقة على من ليس من دين الإسلام. وروى أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أتى له بصدقات، فجاءه يهودي فقال: أعطنى، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «ليس لك من صدقة المسلمين شئ» ، فذهب اليهودي غير بعيد، فنزلت: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ) فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه. وقيل: إن أسماء بنت أبي بكر أرادت أن تصل جدّها أبا قحافة ثم امتنعت لكونه كافرا فنزلت الآية في ذلك.
102 -وفي قوله تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (274) : قيل: نزلت في عليّ، كانت معه أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلا، وبدرهم نهارا، وبدرهم سرا، وبدرهم علانية. والحديث ضعيف. وواضح أنه من موضوعات الشيعة، وقيل: الآية نزلت في عبد الرحمن ابن عوف وعثمان بن عفان، في نفقتهما في جيش العسرة.
103 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (278) : قيل: نزلت في بنى عمرو بن عوف من ثقيف، وفي بنى المغيرة، وكانوا بنو المغيرة يقترضون من ثقيف بالربا، فنزلت الآية.
104 -وفي قوله تعالى: (وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ