فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 2524

الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا ... ) . وقيل: إن إعرابيا جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم يسأل عن الكبائر؟ قال: «الإشراك بالله، ثم عقوق الوالدين، ثم اليمين الغموس» ، فسئل: وما اليمين الغموس؟ قال: «التي تقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها كاذب» ، وقال: «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب له الله النار وحرّم عليه الجنة» ، فنزلت الآية، واليمين الغموس: هي اليمين الكاذبة التي يتعمّدها صاحبها.

18 -وفي قوله تعالى: (ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ) (79) : قيل: نزلت هذه الآية في نصارى نجران، وكذلك قيل إن سورة آل عمران كلها إلى قوله (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ) (آل عمران 121) كان سبب نزولها نصارى نجران، ومزج معهم اليهود، لأنهم فعلوا من الجحد والعناد ما فعل هؤلاء النصارى. ونجران: مدينة واقعة بين الحجاز واليمن، وكان يسكنها في الجاهلية عدد من النصارى المونوفيسيّون - أي يقولون بطبيعة واحدة للمسيح، وهؤلاء صالحهم النبيّ صلى الله عليه وسلم ودخلوا في الإسلام، إلا من هاجر منهم في القرن السابع إلى نجران العراق بالقرب من الكوفة، وبينها وبين واسط. وفي نصارى نجران نزلت أيضا سورة البروج، وفيها: (وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ(3) قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ) (5) (البروج) ، وكان ذو نواس ملك حمير اليهودي قد أكرههم على اعتناق اليهودية، فأبوا، فقتلهم مع الحارث مليكهم سنة 523 م، بأن حفر لهم حفرة أوقد فيها النار وألقى بهم فيها، فاشتهروا باسم شهداء نجران.19 - وفي قوله تعالى: (وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (80) : قيل: قالت اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم: أتريد أن نتخذك يا محمد ربّا؟ فقال تعالى: (ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ) (79) (آل عمران) إلى قوله: (وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبابًا) (80) .

20 -وفي قوله تعالى: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) (83) : قيل: إن كعب بن الأشرف وأصحابه اختصموا مع النصارى إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أيّنا أحق بدين إبراهيم؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «كلا الفريقين برئ من دينه؟» فقالوا: ما نرضى بقضائك ولا نأخذ بدينك، فنزل: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت