فهرس الكتاب
الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) (22) : قيل: نزلت في اليهود. وقيل: نزلت في نفر من بنى عبد الدار.
8 -وفي قوله تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) (25) : قيل: نزلت هذه الآية في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمّا أمر الله المؤمنين ألا يقروا المنكر فيما بينهم فيعمهم الله بالعذاب.
9 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (27) : قيل: نزلت هذه الآية في أبى لبابة بن عبد المنذر حين أشار إلى بنى قريظة بالذبح. قال: والله ما زالت قدماى حتى علمت أنى قد خنت الله ورسوله. فنزلت هذه الآية، فلما نزلت شدّ نفسه إلى سارية من سوارى المسجد، وقال: والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت، أو يتوب الله عليّ. وقيل: نزلت في أبى لبابة، أشار إلى بنى قريظة حين قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ، قال أبو لبابة، لا تفعلوا فإنه الذبح، وأشار إلى حلقه. وقيل: نزلت الآية في أنهم كانوا يسمعون الشيء من النبيّ صلى الله عليه وسلم فيلقونه إلى المشركين ويفشونه.
10 -وفي قوله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (28) : قيل: كان لأبى لبابة أموال وأولاد في بنى قريظة، وهذا ما حمله على ملاينتهم. والآية تنوّه بذلك.
11 -وفي قوله تعالى: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) (30) : قيل: نزلت في مكر المشركين بالنبيّ صلى الله عليه وسلم في دار الندوة، فاجتمع رأيهم على قتله، فبيّتوه، ورصدوه على باب منزله طول ليلتهم ليقتلوه إذا خرج، فأمر النبيّ صلى الله عليه وسلم عليّ بن أبي طالب أن ينام على فراشه، ودعا الله عزَّ وجل أن يعمى عليهم أثره، فطمس الله على أبصارهم، فخرج وقد غشيهم النوم، فوضع على رءوسهم ترابا ونهض. فلما أصبحوا خرج عليهم عليّ فأخبرهم أن ليس في الدار أحد، فعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فات ونجا.
12 -وفي قوله تعالى: (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) (31) : قيل: نزلت في النضر بن الحارث، كان قد خرج إلى الحيرة في التجارة، فاشترى أحاديث كليلة ودمنة، وكسرى وقيصر، فلما قصّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبار من مضى، قال النضر: لو شئت لقلت مثل هذا، قاله افتراء وكذبا واستهزاء، وتوهم هو وغيره كثيرون أنهم يأتون بمثل القرآن، وحاوله هو وغيره فعجزوا، فقالوا عنادا: إن هذا إلا أساطير الأولين.