فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 2524

24 -وفي قوله تعالى: (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) (61) : قيل: هذه الآية نزلت في عتاب ابن قشير، قال: إنما محمد أذن يقبل كل ما قيل له. وقيل: الذي قال ذلك هو نبتل بن الحارث.

25 -وفي قوله تعالى: (يَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ) (62) : قيل: نزلت في قوم من المنافقين، منهم الجلاس بن سويد، ووديعة بن ثابت، وغلام من الأنصار يدعى عامر بن قيس، اجتمعوا فجعلوا يتكلمون في النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقالوا: إن كان ما يقول محمد حقا، لنحن أشر من الحمير! فغضب الغلام وقال: والله إن ما يقول حق وأنتم أشرّ من الحمير! وأخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم بقولهم، فحلفوا أن عامرا كاذب، وكذّبهم عامر وحلف على ذلك، فنزلت الآية.

26 -وفي قوله تعالى: (يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ) (64) : قيل: قال بعض المنافقين والله وددت لو أنى قدمت فجلدت مائة ولا ينزل فينا شيء فيفضحنا! فنزلت الآية. وقيل: من أجل ذلك سمّيت سورة التوبة بالسورة الفاضحة، والمثيرة، والمبعثرة. وقيل: كان المسلمون يسمونها الحفّارة - لأنها حفرت ما في قلوب المنافقين فأظهرته.

27 -وفي قوله تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ) (65) : قيل: هذه الآية نزلت في غزوة تبوك، فبينما النبيّ صلى الله عليه وسلم، كان يسير، وركب من المنافقين يسيرون بين يديه، قالوا: انظروا - هذا يفتح قصور الشام ويأخذ حصون بنى الأصفر؟! فأطلعه الله على ما في قلوبهم وما يتحدثون به، فأوقف الركب، وقال لهم: قلتم كذا وكذا، فحلفوا: ما كنا إلا نخوض ونلعب، يريدون كانوا غير جادين، فنزلت الآية. وقيل: تعلق قائل ذلك وهو وديعة بن ثابت بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تسير، والحجارة في الطريق تنكبه، وهو يصرخ للرسول صلى الله عليه وسلم: إنما كنا نخوض ونلعب، والرسول صلى الله عليه وسلم يردّ عليه: (أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ) ؟ وقيل إن هذا المتعلّق كان عبد الله بن أبيّ بن سلول، وهذا خطأ لأنه لم يشهد تبوك.

28 -وفي قوله تعالى: (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ) (66) (التوبة) : قيل: كانوا ثلاثة نفر، هزئ اثنان وضحك واحد، فالمعفو عنه هو الذي ضحك ولم يتكلم، وقيل اسمه مخشيّ بن حميّر، وقيل مات شهيدا في اليمامة، وكان مسلما ولم يكن منافقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت