فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 2524

ومثل آخر من الأخطاء في التوراة: الخطأ في سفر العدد، الفصل الأول، العبارات من 46 حتى 49 التي تقول: «هؤلاء المعدودون الذين عدّهم موسى من ابن عشرين سنة فصاعدا، المؤهلون لحمل السلاح في الحرب مع الإسرائيليين، كان جميع المعدودين ستمائة ألف وثلاثة آلاف وخمسمائة وخمسين، وأما اللاويون فلم يعدّوا، إذ كان الربّ قد كلم موسى قائلا: أما سبط لاوى فلا تعدّهم، ولا تحص جملتهم من بين بني إسرائيل» . ونعلم من هذه العبارات أن عدد الشبان في سن التجنيد عند الخروج من مصر، وفي صحراء سيناء، كان أكثر من ستمائة ألف ليس منهم اللاويون الذكور والأناث، وكذلك إناث كل البيوت من غيرهم من الإسرائليين، وكذا ذكورهم الذين لم يبلغوا العشرين، ولا الشيوخ، فيكون الكل تقديرا نحو مليونين وخمسمائة ألف، وهذا كذب! - لما ذا؟ لأنه مذكور في التوراة في سفر التكوين، الباب 46، العبارة 7، وفي سفر الخروج، الباب الأول، العبارة الخامسة، وفي سفر تثنية الاشتراع، الباب العاشر، العبارة 22: أن الإسرائيليين الذكور من أولاد يعقوب بما فيهم يوسف وولداه كانوا سبعين فقط!! فهل هؤلاء السبعون أنجبوا مليونين وخمسمائة ألف من الذكور عند الخروج؟ وفي سفر الخروج أيضا العبارة 22 يجيء: إن فرعون مصر أمر جميع شعبه أن كل ذكر يولد للإسرائيليين يغرقونه في النهر»، ونجا موسى من هذا المصير، وجرى له ما جرى، وعاد ينذر فرعون وموسى في الثمانين، أي أن هذا التقتيل لذكور بني إسرائيل كان يجري قبل مجئ موسى بثمانين سنة واستمر خلال ذلك، ورغم هذا التقتيل لكل الذكور مدة ثمانين سنة، كان هناك هذا العدد من الشباب دون العشرين؟!! فإما أن خبر هذا التقتيل كان فرية، وإما أن هذا العدد غلط كله من أوله لآخره!!! ثم نأتى إلى عدد سنين إقامتهم في مصر، منذ مجئ يعقوب إلى الخروج، ففي سفر الخروج أيضا، الباب الثاني عشر، العبارة 40: «وكان مقام بني إسرائيل الذي أقاموه بمصر أربعمائة وثلاثين سنة» ، ولكن في الباب السادس من سفر الملوك الأول، العبارة الأولى: «أن سليمان في السنة الرابعة من حكمه وبعد مرور 480 سنة من الخروج من مصر بنى بيت الربّ» ، فهل يعقل أنه قد مضى من موسى حتى سليمان خمسون سنة فقط؟! وموسى هو ابن يوكابد بنت لاوى، وابن عمران بن قهات بن لاوى. وقهات جدّ موسى ولد قبل مجئ بني إسرائيل إلى مصر كما جاء في العبارة 11 من الباب السادس والأربعين من سفر التكوين، فلا يمكن أن ينقضى من مجئ الجد إلى خروج الحفيد 430 سنة!؟ والمعقول لذلك أن تكون مدة البقاء في مصر هي 215 سنة، وهي المدة التي يقرّها مؤرخو اليهود ومفسرو التوراة عن النسختين السامرية واليونانية من التوراة، وفيهما صححت عبارة التوراة عن الأربعمائة وثلاثين سنة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت