فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 971

[467] وأنشدنا أيضا قال: أنشدنا أبو الحسن بن البراء، قال: أنشدني ابن غالب: [الكامل]

ذكر الحبيب حبيبه ففؤاده ... مثل الجناح من الصّبابة يخفق

عمرا زمانا يكتمان هواهما ... وكلاهما بادي الهوى متشوّق

حتّى إذا اجتمعا بأحسن ألفة ... ما منهما في ودّه متخلّق

كرّ الزمان عليهما بفراقه ... وكذاك لم يزل الزمان يفرّق

[468] وأنشدنا أبو بكر التاريخي، قال: أنشدني البحتري لنفسه: [مجزوء الكامل] الله جارك في انطلاقك ... تلقاء شامك أو عراقك

لا تعذلنّي في مسي ... رك يوم سرت ولم ألاقك

إني خشيت موافقا ... للبين تسفح غرب ماقك

وعلمت ما يلقى المت ... يّم عند ضمّك واعتناقك

وعلمت أن لقائنا ... سبب اشتياقي واشتياقك

فتركت ذاك تعمّدا ... وخرجت أهرب من فراقك

[469] وقرأ أبو غانم الكاتب على أبي عبد الله نفطويه في المسجد الجامع بالمدينة قبل الصلاة وأنا أسمع لتوبة بن الحميّر: [الكامل]

قالت مخافة بيننا وبكت له ... فالبين مبعوث على المتخوّف

لو مات شيء من مخافة فرقة ... لأماتني للبين طول تخوّفي

ملأ الهوى قلبي فضقت بحمله ... حتى نطقت به بغير تكلّف

وقرأ عليه: [الخفيف]

راعك البين والمشوق يراع ... حين قالوا تشتّت وانصداع

لست أنسى مقالها يوم ولّت ... وقصارى المشيّعين الوداع

وقرأ عليه: [الطويل]

بكيت دما حتّى القيامة والحشر ... ولا زلت مغلوب العزيمة والصبر

أتظعن طوع النفس عمّن تحبه ... وتبكي كما يبكي المفارق عن صغر

أقم لا تسر والهمّ عنك بمعزل ... ودمعك باق في جفونك ما يجري

وقرأ عليه أيضا: [الوافر]

أتظعن عن حبيبك ثم تبكي ... عليه فمن دعاك إلى الفراق

كأنّك لم تذق للبين طعما ... فتعلم أنه مرّ المذاق

أقم وانعم بطول القرب منه ... ولا تظعن فتكبت باشتياق

فما اعتاض المفارق من حبيب ... ولو يعطى الشّآم مع العراق

وقرأ عليه أيضا: [الكامل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت