فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 971

وإن شهدوا أو غاب بعض حماتهم ... كفى القوم وضاح الجبين أريب

وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب

فقلت ادع أخرى وارفع الصوت دعوة [1] ... لعلّ أبا المغوار [2] منك قريب

يجبك كما قد كان يفعل إنه ... مجيب لأبواب العلاء طلوب

فإنّي لباكيه وإني لصادق ... عليه، وبعض القائلين كذوب

فتى أريحيّ كان يهتزّ للنّدى ... كما اهتزّ ماضي الشّفرتين قضيب

وخبّرتماني أنما الموت بالقرى ... فكيف وهاتا روضة وكثيب

[1286] قال أبو علي يقال: حميت المريض حمية، وأحميت الحديد في النار إحماء، وحميت الشيء إذا منعت عنه، وأحميت المكان إذا جعلته حمى لا يقرب. ويقال:

عييت بالكلام فأنا أعيا عيّا. ولا يقال: أعييت، ويقال: أعييت من المشي فأنا أعيي إعياء.

وألح: أشفق، يقال: ألاح من الشيء أي: أشفق، قال جبيهاء الأشجعي: [الكامل]

تنجو إذا نجدت وعارض أوبها ... سلق ألحن من السّياط خضوع

والسّلام: الصّخور، واحدتها سلمة. والسّلم: شجر، واحدتها سلمة. والسّلام أيضا: شجر، واحدتها سلامة. ويقال: خرمته المنيّة وتخرّمته إذا ذهبت به. وشعوب معرفة لا تنصرف: اسم من أسماء المنية، وإنما سميت شعوب لأنها تشعب أي: تفرّق، وشعوب صفة في الأصل ثم سمّي به. ويقال: عجمت العود أعجمه عجما: إذا عضضته لتسبر صلابته من رخاوته بضم الجيم في المضارع، والعجم: النّوى، ومنه قول الأعشى: «كلقيط العجم» ، وكان أبو بكر بن دريد يروى عن أصحابه: كلفيظ العجم، وهو أجود لأن ما لفظ من النوي أصلب من غيره. وعروفا: صبورا. ويقال: رابني يريبني وأرابني يريبني بمعنى واحد، وبعضهم يقول: رابني: تبيّنت منه الرّبة، وأرابني: إذا ظننت به الرّيبة. ومروّح ومراح واحد.

وعزب وعزيب: بعيد، ومنه سمى العزب لأنه بعد عن النساء. والسّمام جمع سمّ، وهذا مما اتفق في جمعه فعول وفعال لأنهم يقولون: سمام وسموم. والسّلم والسّلم: الصّلح، والسّلم: الاستسلام. وهوت أمّه أي: هلكت، كأنها انحدرت إلى الهاوية. وجيّاء: فعّال من جاء يجئ، وفعول وفعّال يكونان للمبالغة.

[1287] قال أبو علي: حدثنا أبو الحسن، قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن أبي المحكّم، قال: أنشدت يونس أبياتا من رجز فكتبها على ذراعه ثم قال لي: إنك لجيّاء بالخير. وفي قوله مفيد مفيت قولان: أحدهما يريد أنه يحرب قوما ويجبر آخرين، والآخر أنه يستفيد ويتلف. والشّحوب: التغيّر، يقال: شحب لونه يشحب شحوبا.

وغنينا: أقمنا، ولهذا قيل للمنزل: مغنى، ومنه قول الله عز وجل: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا}

(1) في كتب النحو: جهرة، وفي «اللسان» : ثانيا. ط

(2) هكذا في النسخ بالألف منصوبا وهو خلاف ما في كتب اللغة والنحو من أنه مجرور بلعل في لغة عقيل. ويستشهدون لذلك بالبيت فإن صح ما هنا كان فيه روايتان. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت