فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 971

والأصل فيه ما أنبأتك، ثم كثر حتى قيل لكلّ مضياع: مسياع، ولكل مضيع: مسيع.

[1485] ويقولون: «وحيد قحيد، وواحد قاحد» وهو من قولهم: قحدت الناقة إذا عظم سنامها، والقحدة: السّنام، ويقال: أقحدت أيضا، فمعناه أنه واحد عظيم القدر والشأن في شيء واحد خاصّة.

[1486] ويقولون: «أشر أفر» فالأشر: البطر المرح، وكذلك الأفر عند ابن الأعرابي، فأما الأفر والأفور فالعدو، يقال: أفر يأفر أفرا.

[1487] ويقولون: «هذر مذر» فالهذر: الكثير الكلام، والمذر: الفاسد، مأخوذ من قولهم: مذرت البيضة تمذر مذرا إذا فسدت، ومذرت معدته أيضا.

[1488] ويقولون: «لحز لصب» فاللّحز: البخيل، واللّصب: الذي لزم ما عنده، مأخوذ من قولهم: لصب الجلد باللحم يلصب لصبا إذا لصق به من الهزال، وقال أبو بكر بن دريد: لصب السّيف يلصب لصبا إذا نشب في جفنه فلم يخرج، ويقولون: «حقر نقر، وحقير نقير، وحقر نقر» وأصل هذا في الغنم والبقر، فالنّقر: الذي به النّقرة، وهو داء يأخذ الشاة في شاكلتها ومؤخّر فخذيها، فبثقب عرقوبها ويدخل فيه خيط من عهن ويترك معلّقا، وإذا كانت الشاة كذلك كانت هيّنة على أهلها، قال المرّار العدوي: [الرمل]

وحشوت الغيظ في أضلاعه ... فهو يمشي حظلانا كالنّقر

الحظلان: أن يمشى رويدا ويظلع، يقال: قد حظلت تحظل حظلا إذا ظلعت، وقال ابن الأعرابي: شاة حظول إذا ورم ضرعها من علّة فمشت رويدا وظلعت، وأصل الحظل المنع، وأنشد يعقوب: [الطويل]

تعيّرني الحظلان أمّ محلّم ... فقلت لها لم تقذفيني بدائيا [1]

فإنّي رأيت الصّامرين [2] متاعهم ... يذمّ ويفنى فارضخي من وعائيا

فلن تجديني في المعيشة عاجزا ... ولا حصرما خبأ شديدا وكائيا

الصامرين: المانعين الباخلين، يقال: صمر يصمر صمورا إذا بخل. والحصرم: البخيل أيضا، وأصل الحصرمة شدّة الفتل، يقال: حصرم حبله وحصرم قوسه إذا شد وترها. ويقال:

حظلت عليه، وحجرت عليه، وحصرت عليه، وقال يعقوب: الحظلان: مشي الغضبان.

وقال يعقوب: قال الغنويّ: عنز نقرة، وقيس نقر، ولم أر: كبشا نقرا، وهو ظلع يأخذ الغنم، ثم قيل لكل حقير متهاون به: حقر نقر، وحقير نقير، وحقر نقر، ويجوز أن يراد به النّقير الذي في النّواة، فيكون معناه حقيرا متناهيا في الحقارة، والمذهب الأول أجود.

[1489] ويقولون: «ذهب دمه خضرا مضرا، وخضرا مضرا» أي: باطلا، فالخضر:

(1) هذه الأبيات لمنظور الدبيري كما في «اللسان» مادة «حظل» . ط

(2) رواية «اللسان» : «الباخلين» . ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت