يقول: لمّا كثر الخصب سعى بعضهم إلى بعض بالسلاح، وقال آخر: [الكامل]
قوم إذا نبت الربيع لهم ... نبتت عداوتهم مع البقل
وقال: [البسيط]
وفي البقل إن لم يدفع الله شرّه ... شياطين ينزو بعضهنّ إلى بعض
وقال: [الكامل]
قوم إذا اخضرّت نعالهم ... يتناهقون تناهق الحمر
يعني: يتناهقون من الأشر والبغي وبعض الناس يتأوّل [1] أن النّعال هنا نعال الأقدام، وإنما النعال: الأرضون الصلاب، واحدها نعل: وإذا أخصبت النعال فما ظنّك بالدّماث [2] .
ومنه الحديث [3] : «إذا ابتلّت النعال فصلّوا في الرحال» معناه: إذا انزلقت [4] الأرض فصلّوا في البيوت.
[5] وأنشد أبو عليّ. رحمه الله [26] شاهدا على حجلت عينه: [المتقارب]
وأهلك مهر أبيك الدّوا ... ء ليس له من طعام نصيب
فتصبح حاجلة عينه ... لحنو استه وصلاه غيوب
هكذا أنشده: مهر أبيك بفتح الكاف، وإنما هو بكسرها. وأنشده: وصلاه، وإنّما هو:
في صلاه. والشعر لثعلبة [5] بن عمرو الشيباني يخاطب أسماء أمّ حزنة امرأة من بني سليمة [6] بن عبد القيس وهي قصيدة والذي يتّصل منها بالشاهد قوله: [المتقارب]
خخخ أأسماء لم تسألي عن أبيك والقوم قد كان فيهم خطوب
وأهلك مهر أبيك الدّوا ... ء ليس له من طعام نصيب
خلا أنّهم كلما أوردوا ... يضيّح [7] قعبا عليه ذنوب
(1) في نسخة «يتوهم» . من هامش الأصل. ط
(2) الدماث جمع دمث وهو المكان اللين ذو رمل (ص) . من هامش الأصل. ط
(3) قال الحافظ ابن حجر في «تلخيص الحبير» (2/ 31) تعليقا على الحديث بعد أن أتى بأحاديث الباب:
«وأما اللفظ الذي ذكره المصنف فلم أره في كتب الحديث» ، وقد ذكره ابن الأثير في «النهاية» كذلك (هـ / 82) وقال الشيخ تاج الدين الفزاري في «الإقليد» لم أجده في الأصول، وإنما ذكره أهل العربية، والمصنف تبع الماوردي والعمراني في إيراده هكذا.
(4) في الأصل «تزلت» وكتب بالهامش «انزلقت» وفوقها «صح خ» . ط
(5) تعلبة هذا هو ابن أم حزنة فلذلك خاطبها، وزعم المفضل رحمه الله أنه ثعلبة بن عمرو وأنه من عبد القيس اهـ. حاشية من هامش الأصل. ط
(6) قال أبو عبيدة رحمه الله: سليمة بضم السين من عبد القيس. وسليمة بفتحها من الأزد، وقال غيره: سليمة بالفتح في عبد القيس اهـ. حاشية من هامش الأصل. ط
(7) في هامش الأصل: الضيح والضياح بالفتح: اللبن الرقيق الممزوج. ط