فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 971

فلمّا غنّت به عند يزيد ضرب الأرض بخيزرانته وقال: صدقت صدقت! فقبّح الله مسلمة وقبّح ما جاء به! وتمادى في غيّه [1]

وقد تشعف الأيفاع من كان مقصدا

قول الآخر: [البسيط]

لا تشرفنّ يفاعا إنّه طرب ... ولا تغنّ إذا ما كنت مشتاقا

والمقصد: المرميّ بسهم الحبّ، يقال: رماه فأقصده إذا أصاب مقتله.

ومثل قوله:

فأبلى وما يزداد إلا تجدّدا

قول حسّان بن إسحاق بن قوهيّ مولى بني مرّة بن عوف: [الطويل]

بقلبي سقام لست أحسن وصفه ... على أنه ما كان فهو شديد

تمرّ به الأيام تسحب ذيلها ... فتبلى به الأيام وهو جديد

* * * [12] وأنشد أبو علي رحمه الله [117] : [الرجز]

مهر أبي الحبحاب لا تشلّي ... بارك فيك الله من ذي ألّ

قال أصحاب أبي عليّ. رحمه الله.: وقفناه على قوله:

بارك فيك الله من ذي ألّ

فأبى إلا كسر الكاف، فقلنا: فهلّا قال: من ذات ألّ، قال: أخرج التذكير على الشيء أو الأمر، ومثل هذا جائز، وهو كثير، قال الأسود بن يعفر: [الكامل]

إن المنيّة والحتوف كلاهما ... يوفى المخارم يرقبان سوادي

قال: ومنه قول رؤبة: [الرجز]

فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنّه في الجلد توليع البهق

قال أبو عبيدة: قلت لرؤبة: إن أردت الخطوط قلت: كأنّها وإن أردت البلق فقل:

كأنه، قال: فضرب بيده على كتفي وقال: كأن ذلك توليع في الجلد. الصحيح أنه يخاطب مهرا لا مهرة، لقوله: من ذي ألّ. وقوله بعدهما:

ومن موصّى لم يضع قولا لي

فالصواب إنشاده: لا تشلّ بغير ياء. وبارك فيك الله بفتح الكاف، وذلك التكلّف كلّه لا

(1) أورده الزجاج في «أمالية» (ص 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت