فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 971

لكن كبير بن هند يوم ذلكم ... فتخ [1] الشمائل في أيمانهم روح

عقّوا بسهم فلم يشعر به أحد ... ثم استفاءوا وقالوا حبّذا الوضح

قوله: لا ينسيء الله أي: لا يؤخّر الله موتهم. وشلو كلّ شيء: بقيّته. وحمّ القتال، وحمّ كلّ شيء: معظمه. وكبير بن هند قبيلة من هذيل. واستفاءوا: رجعوا عما كانوا عليه. وقالوا: حبّذا الوضح أي: حبّذا الإبل والغنم نأخذها في الدّية، ويعني بالوضح: الّلبن لبياضه.

[73] قال أبو علي: رحمه الله [824] : حدثنا ابن الأنباريّ، عن أبي حاتم، عن أبي زيد، عن المفضّل الضّبيّ. رحمهم الله قال: كنت مع إبراهيم بن عبد الله بن عبد الله [2] بن الحسن رحمه الله صاحب أبي جعفر في اليوم الذي قتل فيه، فلما رأى البياض يقلّ والسواد يكثر قال: يا مفضّل، أنشدني شيئا يهوّن عليّ بعض ما أرى، فأنشدته: [الطويل]

ألا أيّها الناهي فزارة بعد ما ... أجدّت لغزو إنّما أنت حالم

أبى كلّ ذي تبل يبيت بهمّه ... ويمنع منه النوم إذ أنت نائم

قعوا وقعة من يحيى لم يخز بعدها ... وإن يخترم لم تتّبعه الملاوم

قال: فرأيته يتطالل [3] على سرجه ثم حمل حملة كانت آخر العهد به. هكذا صحت الرواية عن أبي علي رحمه الله يتطالل التضعيف، وهذا لا يجوز إلّا في ضرورة الشعر وإنّما هو يتطالّ كما تقول: يتقاصّ ويترادّ، وقال قعنب في الضّرورة: [البسيط]

مهلا أعاذل قد جّرّبت من خلقي ... أنّي أجود لأقوام وإن ضننوا

* * * [74] قال أبو علي رحمه الله [839] : حدثنا أبو حاتم، عن أبي زيد، عن المفضّل الضّبّيّ رحمهم الله أجمعين قال: دخلت على المهديّ. رحمه الله فقال لي قبل أن أجلس: أنشدني أربعة أبيات لا تزد عليهنّ. وعنده عبد الله بن مالك الخزاعيّ. فأنشدته:

[الطويل]

وأشعث قد قدّ السّفار قميصه ... يجرّ شواء بالعصا غير منضج

دعوت إلى ما نابني فأجابني ... كريم من الفتيان غير مزلّج

(1) قال الأصمعي رحمه الله: أصل الفتخ: اللبن تقول: رجل افتخ بين الفتخ إذا كان عريض الكف والقدم اهـ. من هامش الأصل.

(2) رسم الكاتب فوق عبد الله الأولى والثانية الكلمة «صح» دلالة على أن الثاني والد للأول، وليس مكررا فتنبه. ط

(3) في هامش الأصل هذه الحاشية: «وقال مزرد» :

بطاللت فاستشرفته فرأيته ... فقلت له أنت زيد الأرانب ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت