البرصاء لشدّة بياضها ولم يكن بها برص، ولذلك قال شبيب: [الرجز]
أنا ابن برصاء بها أجيب ... ما في هجان اللّون ما تعيب
وقيل: إنما سمّيت بذلك لبرص حدث بها، وذلك أن النبيّ صلى الله عليه وسلم خطبها إلى أبيها فقال:
إن بها وضحا، فأصابها ذلك ولم يكن بها.
* * * [80] وأنشد أبو عليّ رحمه الله [901] : [الطويل]
إذا انبطحت جافى عن الأرض بطنها ... وخوّأها راب كهامة جنبل
هكذا أنشده أبو عليّ رحمه الله: وخوّأها. وإنّما هو وخوّى بها لأن خوّى لا أصل له في الهمزة وهو مع ذلك لا يتعدّى إلا بالباء، يقال: خوّى البعير تخوية إذا برك ثم مكّن لثفناته في الأرض، ولا يقال خوّيته أنا، ويقال خوّى به، كما تقول ذهب وذهب لا يتعدّى والبيت للأعشى وبعده: [الطويل]
إذا ما علاها فارس متبذّل ... فنعم فراش الفارس المتبذّل
ومن هذا البيت أخذ الفرزدق قوله: [البسيط]
ما مركب وركوب الخيل يعجبني ... كمركب بين دملوج وخلخال
ألذ للفارس المجري إذا انبهرت ... أنفاس أمثالها من تحت أمثالي
* * * [81] وأنشد أبو علي رحمه الله [916] : [الرجز]
كأنّما وجهك ظلّ من حجر ... خضل [1] في يوم ريح ومطر
وأنت كالأفعى التي لا تحتفر ... ثم تجي سادرة فتنجحر
قوله:
خضل في يوم ريح ومطر
غير صحيح الوزن، وإنما هو
ذو خضل في يوم ريح ومطر
كذلك أنشده الرّواة، وأنشده ابن الأعرابيّ لأعرابيّ من بني فزارة قال:
أقسم لا تأخذ حقّي يا وزر ... ظلما وعند الله في الظّلم الغير
كأنّما وجهك ظلّ من حجر ... ابتلّ في يوم طلال ومطر
إلى آخرها
(1) روى القالي: «ذو خضل» . ط