فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 971

قال ابن الأعرابيّ: ظلّ كلّ شيء شخصه، والحجر إذا ضربته الأمطار بان سواده، فيقول: كأن سواد وجهك سواد هذا الحجر، وقال القتبيّ وقد أنشد هذا الرجز يصف رجلا بالسّواد وشبّهه بظلّ الحجر دون غيره لكثافة ظلّه، قال: ومثله قول الآخر: [الرجز]

سودا غرابيب كأظلال الحجر

وقال آخر في وصف شاة:

كأن ظلّ حجر صغراهما

وأنشد أبو عثمان الأشنانداني رحمه الله: [الطويل]

وجاءت بنو ذهل كأنّ وجوههم ... إذا حسروا عنها ظلال صخور

فهذا كلّه ذمّ وكناية عن سواد الوجه. وقد يأتي مدحا على تأويل آخر، كما قالت الأعرابية تصف زوجها: هو ليث عرينة، وجمل ظعينة وجوار بحر، وظلّ صخر فهذا مدح كما ترى. وصفته بظل الصخر لبرده وكثافته، فكأن المتفيّئ ذراه لا يناله حرّ كريهة ولا أذى خطب.

* * * [82] وأنشد أبو عليّ. رحمه الله [925] : [الرجز]

متّئد المشي بطيئا نقره ... كأنّ نجر الناجرات نجره

هذا وهم من أبي عليّ. رحمه الله وكلام لا معنى له وإنّما صوابه:

أكرم نجر الناجرات نجره

كذلك أنشده اللّغويّون، وهكذا يصحّ معناه.

[83] وأنشد أبو علي رحمه الله [11211120] لزينب بنت فروة: [الطويل]

وذي حاجة قلنا [1] له لا تبح بها ... فليس إليها ما حييت سبيل [2]

لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه ... وأنت لأخرى فارغ وخليل

وهذا الشعر لليلى الأخيلية بلا اختلاف وقد تقدّم إنشاد أبي عليّ رحمه الله له منسوبا إليها ولكنّه نسي [3] .

[84] وأنشد أبو عليّ رحمه الله [982] : [الخفيف]

جموحا مروحا وإحضارها ... كمعمعة السّعف المحرق

(1) روى القالي البيت «وذي حاجة» . ط

(2) روى القالي البيتين في الموضعين روى «خليل» بالخاء المعجمة، ورواهما في الجزء الأول لليلى الأخيلية، وفي الجزء الثاني لزينب بنت فروة المرية. وروى في «الأغاني» البيتين لليلى الأخيلية وروى: حليل بالحاء المهملة. ط

(3) كذا وقد نبّه أبو علي على ذلك، ولم ينس فراجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت