أخوان: أسد وإسماعيل ابنا عبد الله القسري أدرك إسماعيل منهم أبا العباس السّفّاح، وكان يسبّ عنده بني أميّة.
والجهه الأخرى، أنّ خالدا لم يدرك شيئا من الدولة الهاشميّة وإنما قاله المنصور لمعن بن زائدة، لذلك قال المدائنيّ. رحمهم الله وجميع الأخباريّين: وإنّما مات خالد في سجن يوسف بن عمر وهو يعذّبه، وفي عذابه مات بلال بن أبي بردة. وكان هشام بن عبد الملك قد استعمل خالد بن عبد الله على العراق سنة ستّ ومائة، ثم ولّى يوسف بن عمر سنة عشرين ومائة، فسجن خالدا وعذّبه حتى مات في سجنه، وبقي يوسف واليا على العراق إلى أن بويع يزيد بن الوليد سنة ستّ وعشرين ومائة، فاستعمل منصور بن جمهور على العراق فلما سمع ذلك يوسف هرب إلى الشام، فظفر به هناك فسجن، فلمّا مات يزيد بن الوليد واضطرب أمر المروانيّة بطش يزيد بن خالد بن عبد الله القسري بيوسف بن عمر فقتله في السجن وأدرك بثأر أبيه منه.
* * * [97] وأنشد أبو عليّ [1210] : [المتقارب]
وما [1] كان ذنب بني عامر ... بأن سبّ منهم غلام فسبّ
بأبيض ذي شطب باتر ... يقطّ العظام ويبري العصب
وقال: يريد معاقرة غالب أبي الفرزدق وسحيم بن وثيل الرياحي لما تعاقرا بصوءر، فعقر سحيم خمسا ثم بدا له وعقر غالب مائة
هكذا أنشده أبو علي رحمه الله:
وما كان ذنب بني عامر
وإنّما هو:
وما كان ذنب بني مالك
وليس لغالب أب يسمّى عامرا إنّما هو من بني دارم بن مالك بن حنظلة. والشعر لذي الخرق الطّهوي يتعصّب لغالب لأنّ مالكا يجمعهما، هو من بني أبي سود بن مالك بن
«الآحاد والمثاني» (2523) وابن سعد (1/ 247) والحاكم (1/ 285) والبيهقي في «السنن» (3/ 222) وفي «دلائل النبوة» (5/ 346) .
والطبراني في «الكبير» (2/ 356رقم 2498) وفي «الأوسط» (5830) .
وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» (9/ 372) وقال: «رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار عنهما ورجال أحمد رجال الصحيح غير المغيرة ابن شبل، وهو ثقة» .
(1) كذا في هذا الكتاب، وعند القالي: «فما» بالفاء.