فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 971

وقلبه أبدا بالبخل معقود

فوصفه بالغنى والبخل ثم ضرب له مثلا ممن هو على ضدّ حاله من كرمه وقلة ماله، فقال:

إن الكريم ليخفي عنك عسرته ... حتى تراه غنيّا وهو مجهود

وختم الشعر ببيت لم ينشده أبو عليّ رحمه الله يوضّح لك ما ذكرته وهو:

أورق بخير ترجّى للنّوال فما ... ترجى الثمار إذا لم يورق العود

وكان بشّار منحرفا عن آل عليّ بن عبد الله ووجد في كتبه بعد موته: هممت بهجاء آل سليمان بن عليّ، فذكرت قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبتهم له فما قلت فيهم إلّا بيتين وهما: [البسيط]

دينار آل سليمان ودرهمهم ... كالبابليّين حفّا بالعفاريت

لا يوجدان ولا تلقاهما أبدا ... كما سمعت بهاروت وماروت

[102] وأنشد أبو علي رحمه الله [1159] لتأبّط شرّا شعرا أوّله: [الطويل]

إنّي لمهد من ثنائي فقاصد ... به لابن عمّ الصّدق شمس بن مالك

وفيه:

إذا طلعت أولى العديّ فنفره ... إلى سلّة من صارم الغرّ باتك [1]

إذا هزّه في عظم قرن تهلّلت ... نواجذ أفواه المنايا الضواحك

هكذا أنشده أبو علي رحمه الله: «من صارم الغرّ» والمحفوظ المعروف: «من صارم الغرب» وهو الحدّ وهو الغرار، فأمّا الغرّ فهو الكسر في الثوب والجلد، ولا أعلمه يقال في السيف، وقال أبو عليّ. رحمه الله في تفسير العدي: هم الذين يعدون في الحرب، وإنّما العديّ: أوّل من يحمل، واحدهم عاد، مثل غاز وغزيّ، هذا قول جماعة اللّغويّين، وقوله:

إذا هزّه في عظم قرن تهلّلت ... نواجذ أفواه المنايا الضواحك

هذا المعنى نقيض قوله في أخرى:

[الطويل]

شددت لها صدري فزلّ عن الصّفا ... به جؤجؤ عبل ومتن مخصّر

فخالط سهل الأرض لم يكدح الصفا ... به كدحة والموت خزيان ينظر

* * * [103] وأنشد أبو عليّ رحمه الله [1275] : [الطويل]

فقلصي لكم ما عشتم ذو دغاول

(1) روى القالي: «الغرب» . ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت