[110] قال أبو عليّ [1523] قال الأصمعي رحمهما الله: نعتت امرأة من العرب ابنتها فقالت: [الرجز]
سبحلة ربحله ... تنمي نبات النّخله
قال: وقال أبو زيد رحمه الله: الربحلة: العظيمة الجيّدة الخلق في طول.
والرّبحل مثل السّبحل ومنه قول عبد المطّلب لسيف: وملكا ربحلا، يعطي عطاء جزلا.
هذا وهم من أبي علي رحمه الله إنما هو قول سيف لعبد المطلب، لا قول عبد المطلب لسيف، وذلك أنّه لمّا وفد عليه في رجالات قريش يهنّئونه ظفره بالحبشة، فتكلّم عبد المطلب، قال له سيف: أيّهم أنت؟ قال: عبد المطلب ابن هاشم قال: ابن أختنا؟ قال:
نعم! فأدناه، ثم أقبل عليه وعلى القوم فقال: مرحبا وأهلا، وناقة ورحلا، وملكا ربحلا، يعطى عطاء جزلا [1] ، قد سمعنا مقالتكم، وعرفنا قرابتكم، فلكم الكرامة ما أقمتم، والحباء إذا رجعتم. في حديث طويل.
* * * [111] وأنشد أبو علي رحمه الله [1353] لسلمى بن غويّة: [الكامل]
لا يبعدن عصر الشباب ولا ... لذّاته ونباته النّضر
والمرشقات من الخدور كإي ... ماض الغمام صواحب العطر [2]
وهي أبيات.
هكذا رواه أبو علي رحمه الله سلمى بفتح الميم. والصحيح فيه سلميّ بكسر الميم وتشديد الياء، وهو سلميّ بن غوية بن سلميّ ربيعة الضبّيّ. وقد ذكر بعض اللغويّين أنّه ليس في العرب سلمى بضم السين وفتح الميم كما روى أبو عليّ رحمه الله هنا إلّا أبو سلمى أبو زهير الشاعر ابن أبي سلمى.
* * * [112] وأنشد أبو علي رحمه الله [1376] : [الطويل]
فجاءت كأنّ القسور الجون بجّها ... عساليجه والثّامر المتناوح
إنّما صوابه: لجاءت باللام لا بالفاء [3] ، والبيت لجبيهاء الأشجعي من شعره الذي يذكر فيه شاته الممنوحة، وقد تقدّمت منه أبيات، وقبله: [الطويل]
ولو أنّها طافت بطنب معجّم ... نفى الرّقّ عنه جذبها فهو كالح
(1) أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 149) وأبو نعيم في «دلائل النبوة» (1/ 120114) وأوردها ابن كثير في «البداية والنهاية» (3/ 559554) في قصة سيف بن ذي يزن وبشارته بالنبي صلى الله عليه وسلم.
(2) ورد في «الأمالي» : «الخدود القطر» . ط
(3) وهكذا هو في نسخة الأمالي التي بين أيدينا.