لجاءت كأنّ القسور الجون بجّها ... عساليجه والثامر المتناوح
يقول: لو طافت هذه الشاة بطنب معجّم. والطّنب: أصل الشجرة وهو الجذل.
ومعجّم: معضّض. والرّقّ ما قرب على الماشية من الأغصان. والكالح: الذي لا شيء عليه، وقد فسّر أبو عليّ رحمه الله غريب البيت الثاني إلّا أنّه قال: القسور: نبت، وهذا غير مقنع، وهو نبت له خوصة، والذي له خوصة من النبت لا يعبل أي: لا يسقط ورقه، فلذلك خصّه.
* * * [113] قال أبو عليّ رحمه الله [1419] : كلّ ما في العرب ملكان بكسر الميم إلّا ملكان في جرم بن ربّان [1] فإنه بفتحها. الذي في جرم بن ربّان هو ملكان بفتح الميم واللام، وليس هو بإسكان اللام كما أورده، وكذلك ملكان ابن عبّاد بن عياض بن عقبة بن السّكون، وهذا باب واسع، والذي ذكر منه أبو عليّ برض [2] من عدّ، وغيض من فيض.
* * * [114] وأنشد أبو عليّ. رحمه الله [1425] لموسى شهوات يهجو عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر ويمدح عمر بن موسى بن طلحة بن عبيد الله: [الطويل]
تباري ابن موسى يابن موسى ولم تكن ... يداك جميعا تعدلان له يدا
تباري امرأ يسرى يديه مفيدة ... ويمناهما تبني بناء مشيّدا
فإنك لم تشبه أباك [3] ابن معمر ... ولكنّما أشبهت عمّك معبدا
وفيك وإن قيل ابن موسى بن معمر ... عروق يدعن المرء ذا المجد قعددا
قال: وكان معبد مولى وكان أخا أبيه لأمّه. وله حديث قد ذكره أبو عبيدة في كتاب المثالب. قال أبو عليّ رحمه الله: والقعدد والقعدد لغتان: اللئيم الأصل. قال:
والإقعاد: قلّة الأجداد. والإطراف: كثرة الأجداد، وكلاهما مدح.
قول أبو عليّ. رحمه الله: وكلاهما مدح، نقله من كلام ابن الأعرابيّ، وقد ردّ عليه وأنكر من قوله، قال العلماء: رجل قعدد إذا كان قليل الآباء إلى الجدّ الأكبر، وهو عند
(1) ورد في «الأمالي» في الطبعة الأول والثانية: «ملكان بن حزم بن زبان» بالزاي فيهما والصوب ما ذكره أبو عبيد «بالراء المهملة» ويؤيده ما ورد في كتاب «المعارف» لابن قتيبة (ص 51طبعة جوتنجن) وتتفق عبارة أبي على مع عبارة «اللسان» (12/ 386) : «كل ما في العرب ملكان بكسر الميم إلا ملكان بن حزم (جرم) بن زبان فإنه بفتحها» وتتفق عبار أبي عبيد مع عبارة «القاموس (3/ 321) :
«ملكان محركة ابن جرم وابن عباد في قضاعة ومن سواهما في العرب فبالكسر» . ط
(2) برض بسكون الراء: قليل. ط
(3) روى القالي: «فإنك لم تشبه يداك ابن معمر» والصواب «أباك ابن معمر» كما روى أبو عبيد. ط