فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 971

العرب مذموم. ورجل طريف إذا كان كثير الآباء إلى الجدّ الأكبر، وهو عند العرب محمود، قال شاعرهم:

أمرون ولّادون كلّ مبارك ... طرفون لا يرثون سهم القعدد

أي: ليس فيهم مقعد فيرث سهم القعدد، وقال الفرزدق في هجاء جرير: [الطويل]

أليس كليب ألأم الناس كلّهم ... وأنت إذا عدّت كليب لئيمها

له مقعد الأحساب منقطع به ... إذا القوم راموا خطّة لا يرمها

ويقال: ورث فلان بني فلان بالقعدد إذا كان أقربهم نسبا إلى الجدّ الأكبر.

كما كان عبد الصمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم فإنّه كان أقعد بني هاشم نسبا في زمانه، اجتمع في عصر واحد هو والفضل بن جعفر بن العباس بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبّاس رضي الله عنهم وعبد الصمد أخو جدّ جدّ جدّ الفضل، وهذا ما لم يقع في الدهر مثله.

ومن ذلك أن عبد الصمد رحمه الله حجّ بالناس سنة مائة وخمسين، وحجّ يزيد بن معاوية بالناس سنة خمسين، وقعددهما في النسب إلى عبد مناف واحد، بين كلّ واحد منهما وبينه خمس آباء، وبين وقتي حجّهما بالناس مائة سنة والقعدد في غير هذا: الخامل في قومه، وهو القعدود أيضا، وقال ابن الأعرابي: هو اللئيم الأصل.

* * * [115] وأنشد أبو عليّ. رحمه الله [1432] : [الوافر]

كأنّ العيس حين أنخن هجرا ... مفقّأة نواظرها سوام

هكذا ثبتت الرواية عنه مفقّأة بالرفع، وإنّما هو مفقّأة بالنصب على الحال. وسوام خبر كأنّ أي: ذواهب في الهواجر، ومنه السّماة وهم الصيادون بالهاجرة. والمسماة: الجورب الذي يلبسه الصيّاد عند الهاجرة.

* * * [116] وأنشد أبو عليّ لكثيّر. رحمهما الله [1557] : [الطويل]

وأدنيتني حتّى إذا ما سبيتني [1] ... بقول يحلّ العصم سهل الأباطح

تولّيت عنّي حين لا لي مذهب ... وغادرت ما غادرت بين الجوانح

(1) ورد في «الأمالي: «ما استبيتني» والصواب ما رواه أبو عبيد ويؤيد روايته (غ وقت) إذا رويا «ما سبيتني» . ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت