هذا الشعر لمجنون بني عامر لا لكثيّر، ولا أعلم أحدا رواه له، ولا وقع له في ديوانه، وبعد البيتين:
فما حبّ ليلى بالوشيك انقطاعه ... ولا بالمؤدي يوم ردّ المنائح
* * * [117] قال أبو عليّ [1563] : إنما سمّي الأخطل لأن ابني جعال تحاكما إليه، أيّهما أشعر، فقال في ذلك: [الوافر]
لعمرك إنّني وابني جعال ... وأمّهما لإستار لئيم
فقيل له: إن هذا لخطل من قولك، فسمّي الأخطل.
ليس في الشعراء من يقال له ابن جعال البتة، وإنما أراد أبو علي رحمه الله ابني جعيل:
كعبا وعميرة التغلبيّين، فقال: ابنا جعال [1] .
وذكر يعقوب رحمه الله أن كعب بن جعيل كان شاعر تغلب، فكان لا يأتي قوما إلّا أكرموه وضربوا له قبّة، فأتى بني مالك بن جشّم رهط الأعشى ففعلوا له ذلك وملأوا له حظيرة غنما، فجاء الأخطل وهو غلام فأخرجها وكعب ينظر فقال: إن غلامكم هذا لأخطل، فلجّت عليه، وقال الأخطل فيه: [المتقارب]
وسمّيت كعبا بشرّ العظام ... وكان أبوك يسمّى الجعل
وأنت مكانك من وائل ... مكان القراد من است الجمل
فضربه أبوه وقال: أنت تريد أن تقاوم ابن جعيل! وجاء كعب على تفيئة ذلك فقال: من صاحب هذا الكلام؟ فقال أبوه: إنّه غلام أخطل فلا تحفل به، فقال كعب: [الرجز]
شاهد هذا الوجه عثّ الجمّه
فقال الأخطل:
فناك كعب بن جعيل أمّه
فقال له كعب: ما اسم أمّك؟ قال: ليلى امرأة من إياد قال: أردت أن تعيذها باسم أمّي! قال: لا أعاذها الله إذا، وقال: [الطويل]
هجا الناس ليلى أمّ كعب فمزّقت ... فلم يبق إلّا نفنف أنا رافعه
* * * [118] وأنشد أبو عليّ رحمه الله [1562] للمغيرة [2] بن حبناء: [الطويل]
(1) كذا في هذا الكتاب، وهو في «الأمالي» على الصواب كما أراده البكري.
(2) المغيرة بن حبناء شاعر إسلامي من شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية وحبناء: لقب غلب على أبيه جبير بن عمرو، لقب بذلك لحبن كان أصابه. وحبناء أبو المغيرة شاعر، وأخوه صخر بن حبناء شاعر وكان يهاجيه، وهاجي المغيرة زيادا الأعجم. ط