فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 971

إذا أنت عاديت امرأ فاظّفر له ... على عثرة إن أمكنتك عواثره

وقارب إذا ما لم تجد لك حيلة ... وصمّم إذا أيقنت أنّك عاقره

فإن أنت لم تقدر على أن تهينه ... فذره إلى اليوم الذي أنت قادره

وقد ألبس المولى على ضغن صدره [1] ... وأدرك بالوغم [2] الذي لا أحاضره

أسقط أبو عليّ رحمه الله قبل قوله:

فإن أنت لم تقدر على أن تهينه

بيتا به يتعلّق الذي أنشده لفظا ومعنى، وهو:

إذا المرء أولاك الهوان فأوله ... هوانا وإن كانت قريبا أواصره

فإن أنت لم تقدر على أن تهينه ... فذره إلى اليوم الذي أنت قادره

وأتى في البيت بعده:

وأدرك بالوغم الذي لا أحاضره

بالحاء المهملة وإنّما هو: «لا أخاضره» بالخاء معجمة أي: لا أبطله، من قولهم:

ذهب دم فلان خضرا مضرا وخضرا مضرا أي: باطلا، وقد فسّره أبو عليّ. رحمه الله في باب الإتباع.

* * * [119] ذكر أبو عليّ. رحمه الله [1578] عن أبي بكر بن دريد [3] رحمه الله، عن رجاله قال: قيل للفرزدق: إنّ هاهنا أعرابيّا قريبا منك ينشد الشعر، فقال: إنّ هذا لفائق [4]

أو حائن، فأتاه فقال: ممّن الرجل؟ فقال: من فقعس، قال: كيف تركت القنان؟ قال: يساير لصاف. قال أبو عليّ رحمه الله: فقلت: ما أراد الفرزدق والفقعسي؟ قال: أراد الفرزدق قول الشاعر: [الكامل]

ضمن القنان لفقعس سوءاتها ... إنّ القنان بفقعس لمعمّر

قلت: فما أراد الفقعسى بقوله: يساير لصاف؟ قال: أراد قول الشاعر: [الكامل]

وإذا تسرّك من تميم خصلة ... فلما يسوءك من تميم أكثر

(1) روى القالي: «على ذاك أنني» . ط

(2) الوغم: الترة والثأر. ط

(3) كذا نسب البكري «أبا بكر» والذي في «الأمالي» : «حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي» وهذا إسناد متكرر عند القالي وأبو بكر فيه هو «ابن الأنباري» ، وعادة القالي مع ابن دريد أن ينسبه ويمزه، ولا يهمل إلا الأنباري، والله أعلم.

(4) في «الأمالي» : «لقائف أو لخائن» . ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت