فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 971

فأكلوا وعيّرت فزارة أكل جردان الحمار. قال الشاعر: [الوافر]

أتفخر يا فزار وأنت شيخ ... إذا فوخرت تخطئ في الفخار

أصيحانيّة أدمت بزبد ... أحبّ إليك أم أير الحمار

بلى أير الحمار وخصيتاه ... أحبّ إلى فزارة من فزار

فنسب أبو المهوّش بني تميم إلى الجبن بقوله:

فإذا لصاف تبيض فيها الحمّر

بعد أن كان يحسبهم أسود خفيّة في نجدتهم، ثم أعضّهم لفرارهم يوم النّسار وجبنهم بقوله:

عضّت أسيّد جذل أير أبيهم ... البيت

ولصاف: ماء لبنى العنبر، وقيل: لبني يربوع، وهو من الشاجنة. وقنان: جبل في ديار بني فقعس. وفشيشة التي ذكر: نبز لحيّ من بني تميم مأخوذ من خروج الريح، يقال:

فشّ الوطب إذا أخرج منه الريح. ونسبهم إلى خرابة الإبل. وأبجر الذي ذكر، وهو أبجر بن جابر العجليّ أبو حجّار بن أبجر. وقيل: إن أبجر اسم من أسماء الدواهي، وكذلك بجرىّ، يريد فصبّت عليهم داهية.

ومثل هذا من المعاريض ما روي أن رجلا من بني نمير كان يساير عمر بن هبيرة الفزاري والنميريّ على بغلة فقال له عمر: غضّ من بغلتك! قال النّميري: أيها الأمير إنّها مكتوبة. أراد عمر قول جرير: [الوافر]

فغضّ الطّرف إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا

وأراد النّميري قول سالم بن دارة: [البسيط]

لا تأمننّ فزاريّا خلوت به ... على قلوصك واكتبها بأسيار

ولم تزل فزارة تهجي بغشيان الإبل قال راجز جاهليّ: [الرجز]

إنّ بني فزارة بن ذبيان ... قد طرّقت ناقتهم بإنسان

وقال الفرزدق يهجو عمر بن هبيرة: [الوافر]

أولّيت العراق ورافديه ... فزاريّا أحذّ يد القميص

ولم يك قبلها راعي مخاض ... ليأمنه على وركي قلوص

واجتمع الشعراء يوما على باب أمير من أمراء العراق ومرّ عليهم إنسان يحمل بازيا، فقال رجل من بني تميم لرجل من بني نمير: انظر، ما أحسن هذا البازي! فقال له النّميري:

نعم! وهو يصيد القطا أراد التميميّ قول جرير: [الوافر]

أنا البازي المطلّ على نمير ... أتيح من السماء له انصبابا

وأراد النميريّ قول الطّرمّاح: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت