وقال آخر: [الطويل]
تنجّبتها للنّسل وهي غريبة ... فجاءت به كالبدر خرقا معمّما
فلو شاتم الفتيان في الحيّ ظالما ... لما وجدوا غير التّكذّب مشتما
فذكر أنّه نتجها غريبة لا قريبة.
وقال الراجز: [الرجز]
قحّمها السّير غطارف أشم ... يسوقها على الوحي سوق المحم
شمردل ما بين شنجيه رحم ... كان أبوه غائبا حتّى فطم
وقال الأصمعيّ رحمه الله في قول كعب بن زهير:
حرف أبوها أخوها من مهجّنة ... وعمّها خالها قوداء شمليل
هذه ناقة كريمة مداخلة النّسب لشرفها فهذا التفسير على معنى ما تقدّم، وأنكره أبو المكارم وقال: ألم يعلم الأصمعيّ رحمه الله أنّ تداخل النسب ومقاربته مما يضعّف الناقة وذكر كلاما طويلا.
* * * [121] وأنشد أبو علي رحمه الله [1582] : [الرجز]
أشكو إلى الله عيالا دردقا ... مقرقمين وعجوزا شملقا
هكذا أنشده أبو عليّ رحمه الله شملقا بالشين المعجمة كما أنشده أبو عبيد رحمه الله في الغريب المصنّف، وهو تصحيف إنّما هو سملق بالسين المهملة أي: لا خير عندها، مأخوذ من الأرض السلمق، وهي التي لا نبات بها، قيل: وهي التي لا تلد، مأخوذ من ذلك أيضا، وبعد الشطرين:
إذا رأتني أخذت لي مطرقا ... تقول ضرب الشيخ أدنى للتّقى
* * * [122] وأنشد أبو عليّ. رحمه الله [1584] لأبي دواد: [الهزج]
طويل طامح الطّرف ... إلى مفزعة الكلب
حديد الطّرف والمنك ... ب والعرقوب والقلب
هذا الشعر ليس لأبي دواد ولا وقع في ديوانه وإنّما هو لعقبة بن سابق الهزّانيّ، كذلك قال أهل الضبط من الرّواة وبعد البيتين:
يخدّ الأرض خدّا ي ... صملّ سلط واب
صحيح النّسر والأرسا ... مثل الغمر القعب
مفزعة الكلب: أقصى موضع يسمع منه الكلب إساد صاحبه وإنّما يريد أنه مدرّب حاذق بالصيد، فإذا فزع الكلب إلى جهة طمح ببصره إليها.