السَّمَاءِ (1) وَلأَِنَّ مَفْهُومَ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلاَةُ اللَّيْل مَثْنَى مَثْنَى (2) أَنَّ صَلاَةَ النَّهَارِ رُبَاعِيَّةٌ جَوَازًا لاَ تَفْضِيلًا.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: النَّوَافِل بِاللَّيْل وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى يُسَلِّمُ مِنْ كُل رَكْعَتَيْنِ (3) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الأَْفْضَل لِلْمُتَنَفِّل لَيْلًا وَنَهَارًا أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُل رَكْعَتَيْنِ، لِخَبَرِ: صَلاَةُ اللَّيْل وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى (4) .
وَقَدْ قَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِي صَلاَةِ اللَّيْل: إِنَّهَا مَثْنَى. . مَثْنَى.
وَصَلاَةُ اللَّيْل - عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - أَرْبَعٌ، احْتِجَاجًا بِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ قِيَامِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَقَالَتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلاَ فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسْأَل عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلاَ
(1) حديث:"أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم". أخرجه أبو داود (1 / 53 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي أيوب. ثم ذكر أبو داود تضيف أحد رواته.
(2) حديث:"صلاة الليل مثنى مثنى. . .". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 477 - ط. السلفية) ومسلم (1 / 516 - ط. الحلبي) من حديث ابن عمر.
(3) القوانين الفقهية ص 62.
(4) نهاية المحتاج 2 / 126 وحديث:"صلاة الليل والنهار مثنى مثنى". أخرجه الترمذي (2 / 491 - ط. الحلبي) من حديث ابن عمر، ونقل البيهقي في السنن (2 / 487 - ط. دائرة المعارف العثمانية) عن البخاري أنه صححه.