فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17567 من 31949

ج - لَوِ اسْتَرْسَلَتْ جَارِحَةٌ بِنَفْسِهَا وَأَغْرَاهَا مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلصَّيْدِ إِغْرَاءً يَزِيدُ مِنْ سُرْعَتِهَا لَمْ يَحِل مَا قَتَلَتْهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لِعَدَمِ الإِْرْسَال مِنْ يَدِ الصَّائِدِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَعَلَّلُوا الْحُرْمَةَ بِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ الاِسْتِرْسَال الْمَانِعُ وَالإِْغْرَاءُ الْمُبِيحُ، فَغَلَبَ جَانِبُ الْمَنْعِ، كَمَا يَقُول الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ (1) .

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - وَفِي مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - فَقَالُوا بِالْحِل إِنِ اقْتُرِنَ بِالإِْغْرَاءِ التَّسْمِيَةُ لِظُهُورِ أَثَرِ الإِْغْرَاءِ بِزِيَادَةِ الْعَدْوِ (2) ، وَلأَِنَّ الإِْغْرَاءَ أَثَّرَ فِي عَدْوِهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَرْسَلَهُ، كَمَا يَقُول الرَّحِيبَانِيُّ (3) .

د - لَوْ أَرْسَل الْجَارِحَةَ وَهُوَ أَهْلٌ لِلصَّيْدِ، فَأَغْرَاهَا مَنْ لاَ يَحِل صَيْدُهُ لَمْ يَحْرُمْ مَا قَتَلَتْهُ، لأَِنَّ الإِْرْسَال السَّابِقَ عَلَى الإِْغْرَاءِ أَقْوَى مِنْهُ، فَلاَ يَنْقَطِعُ حُكْمُ الإِْرْسَال بِالإِْغْرَاءِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (4) .

هـ - لَوْ أَرْسَل الْجَارِحَةَ مَنْ لَيْسَ أَهْلًا لِلصَّيْدِ، فَأَغْرَاهَا مَنْ هُوَ أَهْلٌ لَهُ لَمْ يُؤْكَل مَا قَتَلَتْهُ، لأَِنَّ الاِعْتِبَارَ بِالإِْرْسَال الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنَ الإِْغْرَاءِ (5) .

(1) الشرح الصغير 2 / 163، ومغني المحتاج 4 / 276.

(2) مغني المحتاج 4 / 276.

(3) مطالب أولي النهى 6 / 351، والمغني لابن قدامة 8 / 541.

(4) مغني المحتاج 4 / 277، ومطالب أولي النهى 6 / 343.

(5) المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت