فهرس الكتاب

الصفحة 2198 من 2524

لو كانوا يحضرون قتالا من أجل الإسلام، فلما كان يوم أحد وانهزم من انهزم، تجلّدت فئة حتى قتلوا، ومنهم أنس بن النضر، عم أنس بن مالك، فلما انكشف المسلمون قال: اللهم إني ابرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يقصد المشركين، وباشر القتال وقال: إيها إنها ريح الجنة! إني لأجدها! ومضى حتى استشهد، قال أنس: فما عرفناه إلا ببنانه، ووجدنا فيه بضعا وثمانين جراحة، وفيه وفي أمثاله نزلت: (رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ... ) والآية عتاب في حقّ من انهزم.

14 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا(28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا) (29) : قيل: إن نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم تظاهرن، وجاء عمر بن الخطاب يتحرّى الأمر، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم: «هن حولى كما ترى يسألننى النفقة» ، فقام أبو بكر إلى عائشة يحاسبها، وقام عمر إلى حفصة، وكلاهما يقول: تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده؟! فقلن: والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا ليس عنده. ثم اعتزلهن النبيّ صلى الله عليه وسلم شهرا أو تسعة وعشرين يوما، ثم نزلت هذه الآية.

15 -وفي قوله تعالى: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) (35) : قيل: روى الترمذى عن أم عمارة الأنصارية: أنها أتت النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالت: ما أرى كل شيء إلا للرجال، وما أرى النساء يذكرن بشيء، فنزلت هذه الآية.

16 -وفي قوله تعالى: (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا) (36) : قيل: سبب نزول الآية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب زينب بنت جحش، وكان بنت عمته، فظنت أن الخطبة لنفسه، فلما تبين أنه يريدها لزيد بن حارثة، كرهت وأبت وامتنعت، فنزلت الآية. وقيل: الآية نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وكانت قد وهبت نفسها للنبيّ صلى الله عليه وسلم، فزوّجها من زيد بن حارثة، فكرهت ذلك هي وأخوها، وقالا: إنما أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوّجنا غيره، فنزلت الآية بسبب ذلك.

17 -وفي قوله تعالى: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت