فهرس الكتاب
وَطَرًا زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا) (37) : قيل: نزلت في زينب بنت جحش وزيد بن حارثة، فقد جاء زيد يشكو إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم من زينب، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «أمسك عليك أهلك» ، فنزلت: (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ) .
18 -وفي قوله تعالى: (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) (40) : قيل: لمّا تزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش قال الناس: تزوج امرأة ابنه، فنزلت الآية.
19 -وفي قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا) (43) : قيل: لمّا نزلت الآية (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ) (الأحزاب 56) ، قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أنزل الله عليك خبرا إلا أشركتا فيه؟ فنزلت الآية: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ) (الأحزاب 43) .
20 -وفي قوله تعالى: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا) (47) : قيل: لمّا نزلت (لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ) (الفتح 2) قال رجال من المؤمنين: هنيئا لك يا رسول الله! قد علمنا ما يفعل بك، فما ذا يفعل بنا؟ فأنزل الله: (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ) (الفتح 5) ، وأنزل في سورة الأحزاب: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا) (47) (الأحزاب) . وقيل: لما نزلت: (وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ) (الأحقاف 9) نزل بعدها (لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ) (الفتح 2) ، فقالوا: يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك، فما يفعل بنا؟ فنزل: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا) (47) (الأحزاب) . وهذا كلام ملفّق وغير صحيح، لأن سورة الأحزاب سابقة على سورة الفتح، على عكس ما يروى في الرواية هنا.
21 -وفي قوله تعالى: ( ... وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ ... ) (50) : قيل: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم خطب أم هانئ بنت أبى طالب، فاعتذرت إليه لكثرة عيالها، ولأن حقّ الزوج عظيم فخشيت أن تضيعه، فعذرها، ثم أنزل الله تعالى الآية، فلم تكن تحلّ له رغم قرابتهما، لأنها لم تهاجر، وكانت من الطلقاء. أي الذي أطلق الرسول صلى الله عليه وسلم سراحهم يوم فتح مكة بقوله: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» ، والصحيح أنه لم يخطب أم هانئ إطلاقا، لأنها كانت من سكان مكة طوال عمرها، وكانت أكبر سنا لا تصلح أصلا للزواج، ولو كانت تصلح للزواج لتزوجت منه أو من غيره ولكنها لم تفعل ولم يتقدم للزواج منها أحد.
22 -وفي قوله تعالى: ( ... وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ