وَحْشِيٌّ أَوْ ظَبْيٌ؟ فَإِنَّهُ يُؤْكَل.
وَكَذَا إِنْ تَعَدَّدَ مِصْيَدُهُ وَنَوَى الْجَمِيعَ.
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْجَمِيعَ فَمَا نَوَاهُ يُؤْكَل إِنْ صَادَهُ أَوَّلًا قَبْل غَيْرِهِ، فَإِنْ صَادَ غَيْرَ الْمَنْوِيِّ قَبْل الْمَنْوِيِّ لَمْ يُؤْكَل وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلاَّ بِذَكَاةٍ، أَمَّا الْمَنْوِيُّ فَلِتَشَاغُلِهِ ابْتِدَاءً بِغَيْرِ الْمَنْوِيِّ عَنْهُ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَنْوِيِّ فَلِعَدَمِ نِيَّةِ اصْطِيَادِهِ (1) .
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي وَاحِدٍ، وَلاَ فِي الْجَمْعِ، لَمْ يُؤْكَل شَيْءٌ، كَمَا نَقَلَهُ الصَّاوِيُّ عَنِ الأَُجْهُورِيُّ (2) .
وَلاَ يُؤْكَل الْمَصِيدُ إِنْ تَرَدَّدَ - بِأَنْ ظَنَّ أَوْ شَكَّ أَوْ تَوَهَّمَ - فِي حُرْمَتِهِ، كَخِنْزِيرٍ فَإِذَا هُوَ حَلاَلٌ كَظَبْيٍ، لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ (3) .
وَنَقَل الصَّاوِيُّ عَنْ جَدِّ الأَُجْهُورِيِّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى وَاحِدًا بِعَيْنِهِ لَمْ يُؤْكَل إِلاَّ هُوَ، إِنْ عُرِفَ، وَإِنْ نَوَى وَاحِدًا لاَ بِعَيْنِهِ لَمْ يُؤْكَل إِلاَّ الأَْوَّل، وَلَوْ شَكَّ فِي أَوَّلِيَّتِهِ لَمْ يُؤْكَل شَيْءٌ (4) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ أَرْسَل سَهْمًا مَثَلًا لاِخْتِبَارِ قُدْرَتِهِ، أَوْ إِلَى غَرَضٍ، فَاعْتَرَضَهُ صَيْدٌ فَقَتَلَهُ حَرُمَ فِي الأَْصَحِّ الْمَنْصُوصِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ صَيْدًا مُعَيَّنًا (5) .
وَفِي الْقَوْل الثَّانِي عِنْدَهُمْ: لاَ يَحْرُمُ، نَظَرًا
(1) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 2 / 164.
(2) حاشية الصاوي على الشرح الصغير 2 / 164.
(3) الشرح الصغير للدردير مع حاشية الصاوي 2 / 165.
(4) حاشية الصاوي بذيل الشرح الصغير 2 / 164.
(5) مغني المحتاج 4 / 277.