فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21314 من 31949

وَالْعَمْدِ الَّذِي فِيهِ مَالٌ إِذَا زَالَتِ الْمُكَافَأَةُ بَيْنَ السَّبَبِ وَالْمُسَبَّبِ، أَوْ عُدِمَتْ قَبْل السَّبَبِ وَحَدَثَتْ بَعْدَهُ وَقَبْل الْمُسَبَّبِ وَوَجَبَتِ الدِّيَةُ، كَانَ الْمُعْتَبَرُ فِي ضَمَانِهَا وَقْتَ الْمُسَبَّبِ، وَهُوَ وَقْتُ الإِْصَابَةِ فِي الْجُرْحِ وَوَقْتُ التَّلَفِ فِي الْمَوْتِ، وَلاَ يُرَاعَى فِيهِ وَقْتُ السَّبَبِ وَهُوَ الرَّمْيُ عَلَى قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ سَحْنُونٌ خِلاَفًا لأَِشْهَبَ (1) .

إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ اسْتَثْنَوْا مِنِ اشْتِرَاطِ الْمُسَاوَاةِ فِي الإِْسْلاَمِ وَالْحُرِّيَّةِ هُنَا الْقَتْل غِيلَةً، وَقَالُوا بِوُجُوبِ الْقِصَاصِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ، قَال الدَّرْدِيرُ: إِلاَّ الْغِيلَةَ - بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَهِيَ الْقَتْل لأَِخْذِ الْمَال - فَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ، بَل يُقْتَل الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَالْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ. (2)

أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَوَقْتُ الْمُسَاوَاةِ الْمُشْتَرَطِ عِنْدَهُمْ هُوَ وَقْتُ الْقَتْل، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: فَإِنْ قَتَل كَافِرٌ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ الْقَاتِل. . . فَقَال أَصْحَابُنَا: يُقْتَصُّ مِنْهُ. . . لأَِنَّ الْقِصَاصَ عُقُوبَةٌ فَكَانَ الاِعْتِبَارُ فِيهَا بِحَال وُجُوبِهَا دُونَ حَال اسْتِيفَائِهَا كَالْحُدُودِ، وَيُحْتَمَل أَنْ لاَ يُقْتَل بِهِ، وَهُوَ قَوْل الأَْوْزَاعِيِّ (3) .

وَيَسْتَوِي عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ الْقَتْل غِيلَةً وَغَيْرَهُ،

(1) الدسوقي 4 / 249 - 250.

(2) الدسوقي 4 / 238.

(3) المغني 7 / 653.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت