فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21416 من 31949

عَمَلِهِ، فَإِذَا اجْتَمَعَا أَنْهَى أَحَدُهُمَا إِلَى الآْخَرِ مُشَافَهَةً مَا يُرِيدُ إِنْهَاءَهُ إِلَيْهِ، فَيَلْزَمُ الآْخَرَ الْعَمَل بِمُقْتَضَاهُ.

أَمَّا ابْنُ جُزَيٍّ فَقَدْ قَال: إِنَّ الْمُشَافَهَةَ غَيْرُ كَافِيَةٍ؛ لأَِنَّ أَحَدَهُمَا فِي غَيْرِ مَحَل وِلاَيَتِهِ وَمَنْ كَانَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ وِلاَيَتِهِ لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ وَلَمْ يُقْبَل خِطَابُهُ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تُتَصَوَّرُ الْمُشَافَهَةُ مِنْ أَوْجُهٍ.

أَحَدُهَا: أَنْ يَجْتَمِعَ الْقَاضِي الَّذِي حَكَمَ وَقَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ فِي غَيْرِ الْبَلَدَيْنِ وَيُخْبِرَهُ بِحُكْمِهِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَنْتَقِل الَّذِي حَكَمَ إِلَى بَلَدِ الْغَائِبِ وَيُخْبِرَهُ، فَفِي الْحَالَيْنِ لاَ يُقْبَل قَوْلُهُ، وَلاَ يَمْضِي حُكْمُهُ لأَِنَّ إِخْبَارَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ وِلاَيَتِهِ، كَإِخْبَارِ الْقَاضِي بَعْدَ الْعَزْل.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَحْضُرَ قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ فِي بَلَدِ الَّذِي حَكَمَ فَيُخْبِرَهُ، فَإِذَا عَادَ إِلَى مَحَل وِلاَيَتِهِ، فَهَل يُمْضِيهِ؟ إِنْ قُلْنَا: يَقْضِي بِعِلْمِهِ، فَنَعَمْ، وَإِلاَّ فَلاَ عَلَى الأَْصَحِّ، كَمَا لَوْ قَال ذَلِكَ الْقَاضِي: سَمِعْتُ الْبَيِّنَةَ عَلَى فُلاَنٍ بِكَذَا، فَإِنَّهُ لاَ يَتَرَتَّبُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ إِذَا عَادَ إِلَى مَحَل وِلاَيَتِهِ.

وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَا فِي مَحَل وِلاَيَتِهِمَا، بِأَنْ وَقَفَ كُل وَاحِدٍ فِي طَرَفِ مَحَل وِلاَيَتِهِ، وَقَال الْحَاكِمُ: حَكَمْتُ بِكَذَا فَيَجِبُ عَلَى الآْخَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت