فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25065 من 31949

أَفْتَى ابْنُ الصَّلاَحُ بِأَنَّهُ يُعْمَل بِالْمُتَأَخِّرِ مِنْهُمَا وَإِنْ تَكَرَّرَتْ، إِذَا لَمْ يَنْشَأْ مِنْ تَكْرَارِهَا رِيبَةٌ، وَلاَ تَكَادُ بَيِّنَةُ الإِْعْسَارِ تَخْلُو عَنْ رِيبَةٍ إِذَا تَكَرَّرَتْ (1) .

وَقَال الشِّيرَازِيُّ: إِنِ ادَّعَى الْمَدِينُ الإِْعْسَارَ نُظِرَ، فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ قَبْل ذَلِكَ فَالْقَوْل قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْمَال، فَإِنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ لَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ: إِنَّهُ مُعْسِرٌ، إِلاَّ بِبَيِّنَةِ، لأَِنَّ الأَْصْل بَقَاءُ الْمَال، فَإِنْ قَال: غَرِيمِي يَعْلَمُ أَنِّي مُعْسِرٌ، أَوْ أَنَّ مَالِي هَلَكَ فَحَلَّفُوهُ حَلِفَ الْغَرِيمُ، لأَِنَّ مَا يَدَّعِيهِ مُحْتَمَلٌ (2) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنِ ادَّعَى الْمَدِينُ الإِْعْسَارَ وَكَذَّبَهُ غَرِيمُهُ، فَلاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ عُرِفَ لَهُ مَالٌ أَوْ لَمْ يُعْرَفْ: فَإِنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ، كَكَوْنِ الدَّيْنِ ثَبَتَ عَنْ مُعَاوَضَةٍ كَالْقَرْضِ وَالْبَيْعِ، أَوْ عُرِفَ لَهُ أَصْل مَالٍ سِوَى هَذَا فَالْقَوْل قَوْل غَرِيمِهِ مَعَ يَمِينِهِ، فَإِذَا حَلَفَ الْغَرِيمُ أَنَّهُ ذُو مَالٍ حُبِسَ الْمَدِينُ حَتَّى تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ بِإِعْسَارِهِ، لأَِنَّ الظَّاهِرَ قَوْل الْغَرِيمِ، فَكَانَ الْقَوْل قَوْلَهُ كَسَائِرِ الدَّعَاوَى.

فَإِنْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ بِتَلَفِ مَالِهِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ، سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ أَهْل الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ

(1) مغني المحتاج 2 / 156.

(2) المهذب 1 / 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت