فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28736 من 31949

وَقَال عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ التَّسَوُّلِيُّ الْمَالِكِيُّ: إِنَّ الإِْشْهَادَ عَلَى عُقُودِ التَّبَرُّعَاتِ كَالْوَصِيَّةِ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا، وَالإِْشْهَادُ إِمَّا كِتَابِيٌّ أَوْ شَفَوِيٌّ (1) .

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ عَلَى الرَّاجِحِ: مَنْ كَتَبَ وَصِيَّةً، وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهَا، حُكِمَ بِهَا مَا لَمْ يُعْلَمْ رُجُوعُهُ عَنْهَا، فَتَثْبُتُ الْوَصِيَّةُ، وَيُقْبَل مَا فِيهَا بِالْخَطِّ الثَّابِتِ أَنَّهُ خَطُّ الْمُوصِي بِإِقْرَارِ وَرَثَتِهِ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ تُعَرِّفُ خَطَّهُ تَشْهَدُ أَنَّهُ خَطُّهُ وَإِنْ طَال الزَّمَنُ، أَوْ تَغَيَّرَ حَال الْمُوصِي، أَوْ بِأَنْ عُرِفَ خَطُّهُ وَكَانَ مَشْهُورَ الْخَطِّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ ثَلاَثَ لَيَالٍ، إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ" (2) ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرًا زَائِدًا عَلَى الْكِتَابَةِ، فَدَل عَلَى الاِكْتِفَاءِ بِهَا، وَ"لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ وَغَيْرِهِمْ"مُلْزِمًا الْعَمَل بِتِلْكَ الْكِتَابَةِ، وَكَذَلِكَ فَعَل الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَلأَِنَّ الْكِتَابَةَ تُنْبِئُ عَنِ الْمَقْصُودِ، فَهِيَ كَاللَّفْظِ."

وَإِنْ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ، وَقَال: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِي هَذِهِ الْوَرَقَةِ، أَوْ قَال: هَذِهِ وَصِيَّتِي فَاشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَا، لاَ تَثْبُتُ حَتَّى يَسْمَعُوا مِنْهُ مَا فِيهِ، أَوْ يُقْرَأَ عَلَيْهِ فَيُقِرَّ بِمَا فِيهِ. وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْل

(1) الشَّرْح الصَّغِير 4 / 601

(2) حَدِيث:"مَا حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ. . ."سَبَقَ تَخْرِيجَهُ فِقْرَة (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت