فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17558 من 31949

وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ فَبَيَانُهُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُمَارِسُونَ الصَّيْدَ فِي عَهْدِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُهُودِ أَصْحَابِهِ وَتَابِعِيهِمْ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ.

وَأَمَّا الْمَعْقُول: فَهُوَ أَنَّ الصَّيْدَ نَوْعُ اكْتِسَابٍ وَانْتِفَاعٍ بِمَا هُوَ مَخْلُوقٌ لِذَلِكَ، وَفِيهِ اسْتِيفَاءُ الْمُكَلَّفِ وَتَمْكِينُهُ مِنْ إِقَامَةِ التَّكَالِيفِ، فَكَانَ مُبَاحًا بِمَنْزِلَةِ الاِحْتِطَابِ (1) . وَبِهَذَا تَتَبَيَّنُ حِكْمَةَ مَشْرُوعِيَّتِهِ.

7 -وَإِذَا عُلِمَ أَنَّ الأَْصْل فِي الصَّيْدِ الإِْبَاحَةُ، فَلاَ يُحْكَمُ بِأَنَّهُ خِلاَفُ الأَْوْلَى أَوْ مَكْرُوهٌ أَوْ حَرَامٌ أَوْ مَنْدُوبٌ أَوْ وَاجِبٌ إِلاَّ فِي صُوَرٍ خَاصَّةٍ بِأَدِلَّةٍ خَاصَّةٍ نَذْكُرُهَا فِيمَا يَلِي:

8 -أ - يَكُونُ الصَّيْدُ خِلاَفَ الأَْوْلَى إِذَا حَدَثَ لَيْلًا، صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ، وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِخِلاَفِهِ، فَفِي الْمُغْنِي: قَال أَحْمَدُ:"لاَ بَأْسَ بِصَيْدِ اللَّيْل" (2) .

9 -ب - وَيُكْرَهُ الصَّيْدُ إِذَا كَانَ الْغَرَضُ مِنْهُ التَّلَهِّيَ وَالْعَبَثَ (3) ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا (4) . أَيْ هَدَفًا.

(1) تبيين الحقائق للزيلعي 6 / 50.

(2) تنوير الأبصار بهامش ابن عابدين 5 / 306، نقلا عن الخانية، والمغني لابن قدامة مع الشرح الكبير 11 / 11.

(3) ابن عابدين نقلا عن مجمع الفتاوى 5 / 297، والشرح الكبير للدردير 2 / 108، ومطالب أولي النهى 6 / 340.

(4) حديث:"لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا". أخرجه مسلم (3 / 1549) من حديث ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت