وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ يَحِل مَا صِيدَ بِبُنْدُقِ الطِّينِ لأَِنَّهُ لاَ يَجْرَحُ، وَإِنَّمَا يَرُضُّ وَيَكْسِرُ (1) .
وَقَال النَّوَوِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ: فَلَوْ قَتَلَهُ بِمُثَقَّلٍ، أَوْ ثِقَلٍ مُحَدَّدٍ، كَبُنْدُقَةٍ وَسَوْطٍ - حَرُمَ، (2) أَيِ الأَْكْل مِنْهُ.
وَقَال الْبُجَيْرِمِيُّ: وَأَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بِحُرْمَةِ الرَّمْيِ بِالْبُنْدُقِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الذَّخَائِرِ، وَلَكِنْ أَفْتَى النَّوَوِيُّ بِجَوَازِهِ، أَيِ الرَّمْيِ بِالْبُنْدُقِ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إِذَا كَانَ الصَّيْدُ لاَ يَمُوتُ فِيهِ غَالِبًا، كَالإِْوَزِّ، فَإِنْ مَاتَ كَالْعَصَافِيرِ فَيَحْرُمُ، فَلَوْ أَصَابَتْهُ الْبُنْدُقَةُ فَذَبَحَتْهُ بِقُوَّتِهَا، أَوْ قَطَعَتْ رَقَبَتَهُ حَرُمَ، وَهَذَا التَّفْصِيل هُوَ الْمُعْتَمَدُ (3) .
وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ، وَعِبَارَتُهُ: فَإِنْ كَانَ يَمُوتُ مِنْهُ غَالِبًا، كَالْعَصَافِيرِ وَصِغَارِ الْوَحْشِ حَرُمَ، كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، فَإِنِ احْتَمَل وَاحْتَمَل يَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ (4) .
وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: وَلاَ بُدَّ مِنْ جُرْحِهِ، أَيِ الصَّيْدِ بِالْمُحَدَّدِ، فَإِنْ قَتَلَهُ بِثِقَلِهِ لَمْ يُبَحْ، كَشَبَكَةٍ، وَفَخٍّ، وَبُنْدُقَةٍ، وَعَصَا، وَحَجَرٍ لاَ حَدَّ لَهُ، قَال الْبُهُوتِيُّ: وَلَوْ شَدَخَهُ أَوْ حَرَّقَهُ
(1) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 / 103.
(2) مغني المحتاج 4 / 274.
(3) البجيرمي على شرح المنهج 4 / 290.
(4) مغني المحتاج 4 / 174.