فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21157 من 31949

مَأْمُورٌ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْل وَالإِْحْسَانِ} (1) عَلَى الْعُمُومِ وَالإِْطْلاَقِ إِلاَّ مَا خُصَّ أَوْ قُيِّدَ بِدَلِيلٍ؛ وَلأَِنَّ النِّسَاءَ رَعِيَّةُ الزَّوْجِ، فَإِنَّهُ يَحْفَظُهُنَّ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ، وَكُل رَاعٍ مَأْمُورٌ بِالْعَدْل فِي رَعِيَّتِهِ.

وَالْعَدْل الْوَاجِبُ فِي الْقَسْمِ يَكُونُ فِيمَا يَمْلِكُهُ الزَّوْجُ وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ الْبَيْتُوتَةِ وَالتَّأْنِيسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، أَمَّا مَا لاَ يَمْلِكُهُ الزَّوْجُ وَلاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ كَالْوَطْءِ وَدَوَاعِيهِ، وَكَالْمَيْل الْقَلْبِيِّ وَالْمَحَبَّةِ. . فَإِنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ الْعَدْل بَيْنَ الزَّوْجَاتِ فِي ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى النَّشَاطِ لِلْجِمَاعِ أَوْ دَوَاعِيهِ وَالشَّهْوَةِ، وَهُوَ مَا لاَ يَمْلِكُ تَوْجِيهَهُ وَلاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَيْل الْقَلْبِيِّ وَالْحُبِّ فِي الْقُلُوبِ وَالنُّفُوسِ فَهُوَ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَوْجِيهِهِ، وَقَدْ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} (2) يَعْنِي فِي الْحُبِّ وَالْجِمَاعِ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ وَيَعْدِل ثُمَّ يَقُول: اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلاَ تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلاَ أَمْلِكُ (3) يَعْنِي الْمَحَبَّةَ وَمَيْل

(1) سورة النحل / 90.

(2) سورة النساء / 129.

(3) حديث:"اللهم هذا قسمي فيما أملك. .". أخرجه أبو داود (2 / 601) والنسائي (7 / 64) من حديث عائشة وأعله النسائي بالإرسال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت