رِضَاءِ غَيْرِهِ، وَقَيَّدُوهُ بِرِضَاءِ الْبَاقِينَ؛ لأَِنَّ كُل عَقْدٍ عَلَى حِدَةٍ يَقْتَضِي التَّصَرُّفَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ.
وَقَدْ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ بِمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ (1) ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ، وَإِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ بَعْضُهُمْ، فَالإِْجَارَةُ قَاصِرَةٌ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، وَالأُْجْرَةُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ (2) .
هـ - أُجْرَةُ الْخَبِيرِ الْمُقَوِّمِ، حِينَ يَحْتَاجُ إِلَى التَّقْوِيمِ، وَأُجْرَةُ كَاتِبِ الْوَثِيقَةِ، عَلَى مَا أَسْلَفْنَاهُ مِنَ الْخِلاَفِ فِي أُجْرَةِ الْقَاسِمِ: فَمِنْ قَائِلٍ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ وَمِنْ قَائِلٍ عَلَى قَدْرِ الأَْنْصِبَاءِ (3) .
37 -وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ يَتَحَمَّل أُجْرَةَ الْقَاسِمِ إِذَا طَلَبَهَا بَعْضُ الشُّرَكَاءِ فَعِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ تَكُونُ عَلَى مَنْ طَلَبَهَا وَمَنْ لَمْ يَطْلُبْهَا؛ لأَِنَّ مَنْفَعَةَ الاِسْتِقْلاَل بِالْمِلْكِ حَاصِلَةٌ بِكُل قِسْمَةٍ وَعَمَل الأَْجِيرِ فِيهَا وَاقِعٌ لِكُل مُتَقَاسِمٍ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا تَكُونُ عَلَى الطَّالِبِ لأَِنَّ الآْبِيَ مُسْتَضِرٌّ بِالْقِسْمَةِ (4) .
(1) مغني المحتاج 4 / 419، المغني لابن قدامة 11 / 507.
(2) نهاية المحتاج 8 / 270.
(3) الخرشي 4 / 402، مغني المحتاج 4 / 420.
(4) تكملة فتح القدير 8 / 352، الخرشي 4 / 402، بلغة السالك 2 / 240، مغني المحتاج 4 / 419، المغني لابن قدامة 11 / 507.