فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21276 من 31949

لأَِرْبَابِهَا، وَيَكْفِي لِذَلِكَ إِجْرَاءُ الْقُرْعَةِ عَلَى جَمِيعِ الأَْجْزَاءِ عَدَا الْجُزْءِ الأَْخِيرِ؛ لأَِنَّهُ يَتَعَيَّنُ تِلْقَائِيًّا لِمَنْ بَقِيَ مِنَ الشُّرَكَاءِ، وَإِذَنْ فَيَكُونُ لِبَعْضِهِمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ حَقُّ الرُّجُوعِ أَثْنَاءَ الْقُرْعَةِ أَيْ قَبْل أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ (1) ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَخْدِمُوا الْقُرْعَةَ وَاكْتَفَوْا بِالتَّرَاضِي عَلَى أَنْ يَخْتَصَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِنَصِيبٍ بِعَيْنِهِ، فَإِنَّ الْقِسْمَةَ لاَ تَتِمُّ بِمُجَرَّدِ هَذَا التَّرَاضِي، بَل يَتَوَقَّفُ تَمَامًا عَلَى قَبْضِ كُل وَاحِدٍ نَصِيبَهُ، أَوْ قَضَاءِ الْقَاضِي (2) .

وَقَالُوا: إِنْ كَانَتِ الدَّارُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاقْتَسَمَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الثُّلُثَ مِنْ مُؤَخِّرِهَا بِجَمِيعِ حُقُوقِهِ، وَيَأْخُذَ الآْخَرُ الثُّلُثَيْنِ مِنْ مُقَدِّمِهَا بِجَمِيعِ حُقُوقِهِ، فَلِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَرْجِعَ عَنْ ذَلِكَ، مَا لَمْ تَقَعِ الْحُدُودُ بَيْنَهُمَا، وَلاَ يُعْتَبَرُ رِضَاهُمَا بِمَا قَالاَ قَبْل وُقُوعِ الْحُدُودِ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمَا بَعْدَ وُقُوعِ الْحُدُودِ.

فَإِذَا كَانَ هُنَاكَ رُجُوعٌ مُعْتَبَرٌ، أَوِ اعْتِرَاضٌ وَعَدَمُ رِضًا أُعِلْنَ بِهِ حَيْثُ احْتِيجَ إِلَى الرِّضَا، فَإِنَّ الْعُدُول بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْمُوَافَقَةِ عَلَى الْقِسْمَةِ وَاسْتِمْرَارِهَا لاَ يُجْدِي فَتِيلًا؛ لأَِنَّ الْقِسْمَةَ تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ (3) .

أَمَّا الرُّجُوعُ بِاتِّفَاقِ جَمِيعِ الْمُتَقَاسِمِينَ فَهُوَ

(1) رد المحتار 5 / 172.

(2) الفتاوى الهندية 5 / 217.

(3) رد المحتار 5 / 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت