الْعَقْدُ وَقْتَ لُزُومِهِ قَدْرًا وَجِنْسًا وَصِفَةً (1) ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ (2) .
فَإِنْ كَانَ ثَمَنُ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ مُؤَجَّلًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِثْل ثَمَنِهِ مُؤَجَّلًا إِلَى أَجَلِهِ، لأَِنَّ الشَّفِيعَ يَسْتَحِقُّ الأَْخْذَ بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَصِفَتِهِ، وَالتَّأْجِيل مِنْ صِفَتِهِ، وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
لَكِنَّ الشَّفِيعَ لاَ يَسْتَحِقُّ الأَْخْذَ إِلاَّ بِشُرُوطٍ.
قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ الشَّفِيعُ أَخْذَ الشِّقْصِ بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّل إِذَا كَانَ مُوسِرًا بِالثَّمَنِ يَوْمَ الأَْخْذِ، وَلاَ يُلْتَفَتُ لِيُسْرِهِ يَوْمَ حُلُول الأَْجَل فِي الْمُسْتَقْبَل، وَلاَ يَكْفِي تَحَقُّقُ يُسْرِهِ يَوْمَ حُلُول الأَْجَل بِنُزُول جَامَكِيَّةٍ أَوْ مَعْلُومِ وَظِيفَةٍ فِي الْمُسْتَقْبَل إِذَا كَانَ يَوْمَ الأَْخْذِ مُعْسِرًا مُرَاعَاةً لِحَقِّ الْمُشْتَرِي، وَلاَ يُرَاعَى خَوْفُ طُرُوِّ عُسْرِهِ قَبْل حُلُول الأَْجَل إِلْغَاءً لِلطَّارِئِ، لِوُجُودِ مُصَحِّحِ الْعَقْدِ يَوْمَ الأَْخْذِ وَهُوَ الْيُسْرُ.
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 147، والشرح الكبير للدردير 3 / 476، وحاشية الجمل 3 / 505، وكشاف القناع 4 / 159.
(2) حديث جابر رضي الله عنه:"فهو أحق بها بالثمن". أخرجه أحمد (3 / 310) ط المكتب الإسلامي وله أصل في الصحيحين.