الصَّحِيحُ (1) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ دَوَابُّ الْمَاءِ طَاهِرَةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِل مَيْتَتُهُ، فَمَيْتَةُ الْحَيَوَانِ الْبَحْرِيِّ طَاهِرَةٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَسَوَاءٌ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَوُجِدَ طَافِيًا، أَوْ بِسَبَبِ شَيْءٍ فُعِل بِهِ: مِنِ اصْطِيَادِ مُسْلِمٍ أَوْ مَجُوسِيٍّ، أَوْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، أَوْ دُسَّ فِي طِينٍ وَمَاتَ بِسَبَبِ ذَلِكَ، أَوْ وُجِدَ فِي بَطْنِ حُوتٍ أَوْ طَيْرٍ مَيِّتًا.
وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مِمَّا لاَ تَطُول حَيَاتُهُ بِبَرٍّ كَحُوتٍ، أَوْ تَطُول حَيَاتُهُ كَالضِّفْدَعِ الْبَحْرِيِّ وَالسُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ.
وَعَنْ عَبْدِ الْحَقِّ: وَأَمَّا مَيْتَةُ الضَّفَادِعِ الْبَرِّيَّةِ فَنَجِسَةٌ، وَالْمُعَوَّل عَلَيْهِ مِنَ الأَْقْوَال فِي مَيْتَةِ مَا تَطُول حَيَاتُهُ بِبَرٍّ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْبَحْرِ كَالتِّمْسَاحِ الطَّهَارَةُ، وَعَلَيْهِ مَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْل الْمُدُنِ وَالأَْمْصَارِ إِلاَّ مَنْ شَذَّ (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مَيْتَةُ حَيَوَانِ الْبَحْرِ طَاهِرَةٌ وَحَلاَلٌ أَكْلُهَا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَحْرِ: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِل مَيْتَتُهُ.
(1) الاختيار شرح المختار 1 / 14 ط مصطفى الحلبي 1936، وفتح القدير 1 / 57.
(2) أسهل المدارك شرح إرشاد السالك 1 / 48 - 49، دار الفكر، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 1 / 49، 2 / 115، والشرح الصغير 1 / 45، 2 / 115، وجواهر الإكليل 1 / 8، 216، وشرح الزرقاني 1 / 21، 22.