وَحِمَارٍ وَسِبَاعِ طَيْرٍ وَوَحْشٍ فِي الصَّحِيحِ، وَإِنْ وَصَل لُعَابُ الْوَاقِعِ إِلَى الْمَاءِ أَخَذَ حُكْمَهُ، وَوُجُودُ حَيَوَانٍ مَيِّتٍ فِيهَا يُنَجِّسُهَا مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمُنْتَفِخٍ مِنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامِ وَلَيَالِيهَا إِنْ لَمْ يُعْلَمْ وَقْتُ وُقُوعِهِ (1) .
36 -وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا مَاتَ بَرِّيٌّ ذُو نَفْسٍ سَائِلَةٍ فِي بِئْرٍ فَإِنْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ طَعْمًا أَوْ لَوْنًا أَوْ رِيحًا وَجَبَ نَزْحُهُ حَتَّى يَزُول التَّغَيُّرُ وَيَعُودَ كَهَيْئَتِهِ أَوَّلًا طَاهِرًا مُطَهِّرًا، فَإِنْ زَال بِنَفْسِهِ فَالظَّاهِرُ عَوْدُهُ إِلَى أَصْلِهِ، فَيَصِيرُ طَهُورًا خِلاَفًا لاِبْنِ الْقَاسِمِ، وَقَال الْبُنَانِيُّ: الأَْرْجَحُ أَنَّهُ يَطْهُرُ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ خَلِيلٌ وَالأَْجْهُورِيُّ، وَقَال عَبْدُ الْبَاقِي: لاَ يَطْهُرُ، وَرَجَّحَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْل ابْنِ وَهْبٍ. وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ نُدِبَ النَّزْحُ بِقَدْرِ الْمَاءِ قِلَّةً وَكَثْرَةً، وَالْحَيَوَانِ صِغَرًا وَكِبَرًا، وَأَمَّا إِنْ وَقَعَ حَيًّا أَوْ طُرِقَ مَيِّتًا وَأُخْرِجَ فَلاَ نَزْحَ وَلاَ كَرَاهَةَ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إِنْ مَاتَ بَرِّيٌّ ذُو نَفْسٍ سَائِلَةٍ بِمَاءٍ لاَ مَادَّةَ لَهُ كَالْجُبِّ لاَ يُشْرَبُ مِنْهَا وَلاَ يُتَوَضَّأُ، وَيُنْزَحُ الْمَاءُ كُلُّهُ، بِخِلاَفِ مَا لَهُ مَادَّةٌ.
(1) حَاشِيَة الطحطاوي عَلَى مَرَاقِي الْفَلاَح 21، 22، وَالاِخْتِيَار شَرْح الْمُخْتَار 1 / 16 - 17 ط مُصْطَفَى الْحَلَبِيِّ 1936، وَفَتْح الْقَدِير 1 / 68 - 74، وَحَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 1 / 141 - 148.